صد عنها وتركها بأفكـارها اللي بتذبحها كل ماغمضت عينــها شافته يطالعها بالنظرته الخبيثه ولاصدت له تشوف وش يسوي لقته لاهي بسعـود عنــها غمضت عيــونها وهي تترجــى بداخلها ياسـر يقول يتكلم يكشف لها اللي بداخله بدال ماهــومطنشها كذا ماتحب تجلس فجهــل ,, لويرميها من الطيـاره ارحم لها من الجلســه على نار بأنتظار أي كلمــه اوحركـه أوحتى نظره تصدر منه تدينها ولاتطمنها ..... وفظلمـة أفكـارها جاها صوته :وش فيك شكلك ودك تنامين بس مأنتــي قادره .....
ولأول مــره من ركبــوا الطيـاره يطـلع صوتهــــا بس ليته ماطلع كان مهزوز مرتجف يفضح حال صاحبته :لاا عادي مافيني نوم ......
كنت خايفه انه يعلق على صوتها بس شكـله ولاحتى لاحظ :ليكون جلوسـي جنبك مضايقك وماودك تقولين .....
سالي اللي زاد أرتباكها :لاعااادي ..
وياســر أكتفى بردها هذا وسكـــت ....
ولكم تتصورا الأفكـار اللي جات على بالي سالي من سكــوته هذا أكيــد هو متعمــد يسوي كذا معها يدري أنها على أعصـابها وحاب يوترهــا عشـان تقضي الرحله كلهــا فخــوف وترقب ....وجلست تناجـي ياســر بكلمـات مستحيل يسمعها حرام عليك ليش صاير قاســي علي,,وين حبك وحنانك اللي عــرفته عنك يمكــن مومع كل النــاس بس معــي كنت مره حنون صح كنت مرات تثور تزعـــل منــي بس ترجــع بعــدها ياســر الحنــون الطيب عمــرك ماقسيت علي أوجافيتني مـده طويله رغم أني كنت أقابل كله هالحنـان برود الجلــيد ومع كل هــذا ماشعــرت مره أنك توقفت عن حبــي كيف اللحيــن هنت عليك مـو أنا حبيبتك .. وحتى هذي من بعد تطنشيك لي صـرت أشك فيهـــا .... بدون أحســاس منها ووسط ارهـاقها الفكري والجسدي جاها النوم اللي له ليالي مجافيها ..
حس بشــي ثقيل ينزل على كتفــه أبتسم يوم شـاف أن هالشـــي راس سالي بس بالســرعه تحـولت أبتسـامته لتكشيره بعــد ماطاحت يده على الجزء السفلي من رقبته وتحسس الجلد المحروق فيهــا كان يكره يلمســه أوحتــى يشوفه لاجاء يغير ملابسه أو يتحمم أول مره شاف هالتشــوه كان على وشك يستفرغ كان المنظر بالنسبه له قبيح مقــرف ياترى كيف بيكـــون لوحده مثــل سالي تتقرف من أسخف شــي وللحيــن يذكــر المره اللي شافت فيها صورة شخص مصاب بالبهاق بمجله وكيف بقت بعــدها يوميــن ماتأكل شــي وأذا جات بتأكل تذكرت المنظر ورجعت تستـفرغ مع ان اللي كان بالصوره شي ماينذكــرلوشافت تشــوهي أنا وش بتقـــــول أكيد بتفضل تنتحــر على الحياه مع واحد مثــلي ومن هنا يبدأ عقــابي لها بجبرها تعيش معــي وبتضطر كل يوم صبح وليل تشوف منظر تشــوهي ومابيدها شــي تســويه وطلاق بالمشمــش أطلقها بتلذذ بعــذابها بوريها جحيـــم الدنيا بعيشتها معــــي ... رغم كل التهــديدات اللي أطلقهـا فالســره لقــى عيــونه غصب عنه رجعت تطالع فعيــونها وهو الشــي الوحيـد اللي طالع منهــا .. فكر كيف قادره تنام وهذا على وجهــا يحــرمها من التنفس مد يده بيشيل النقـاب عن وجهــا بس تراجــع بالحضـه الأخيــره .. وتمتـم بالداخلــه :تموت ولاغيري يشوف وجهـــــا ....
بالسيارة عادل .....
سامــي :بس أسكتوا صجيتونا من رجعتوا وأنتم صياح ...
عادل :خلهم يعبرون عن مشـاعرهم ...
هديل بقهر وهي تمسح دموعها اللي بترجع تنزل :تتريقون علينا يصير خيــر ,, موكنه اللي مسـافره خالتكم بعــد ....
عادل :بل حتى يوم سافرت أنا ماصحتوا علي هالكثر ....
جنــى :تقارن نفسك بخالتي ياحيــاتي وش مسويه اللحيـن ...
عادل :افااا هذا وأنتم ماشفتوني من ست أشهــر ....
سامي :شفت عاد محد فاقدك غيــري ....
هديل بزعل :اصلاً ليش راجع وانت كلها شهــرين وبترجع تسـافر بس تفتح الجروح وترجــع ...
سامي اللي جالس قدام رجع عليها يضربها بالسبحته :لوكان جاي علشانك تعالي تحكـــــي ....
جنى :الاصدق عادل يالدب وش لك بالدراسه بالرى خلك هنا ...
سامي :لاتسمع لهن ذولي بيضيعن مستقبلك ....
هديل :وانت اللحين اللي خايف على مستقبله ... أنت خلك بس بلعب الكوره .....
سامي :وش فيه لعب الكــوره هو اللي بيشهــرني بكره لصرت نجم السعـوديه الأول لتجين تلزقين .....
هديل :أعوذ بالله اتلزق فيك اصلاً بتبرأ منك ....
عادل :خلاص هديل سامي اللحين بتقلبونها معركه ......
جنــى :الحمدالله كلها شهر وبفتك منهــــم .. وانت مسـافر مابقي غيــر أمي الله يعينها عليهـم ...
عادل :وناصر ....
جنــى :ناصر مو فاضي لهم تكفيه نوره ....
عادل :ياحبيلها هالبنت ....
هديل :وععع الله يقرفكم هذي وش جاب طاريها .....
جنـى :عاد اللحيـن مالك أنت وياها غير بعض ......
عادل :الاصدق هدول حرام عليك ليه تعاملينها كذا ...
هديل :اسمعوا من يتكلم ترى أنتي ماتحبينها ودووم تطقينها ...
جنـى :أنا مو عشـان شي بس الصغار خلقه ماينزلون لي من زور ونوره كلش حبــوبه ...
سامــي :اصلاً هديلوووه بطبعها شريره حتى سعــوود العسـل كم مره شفتها مصيحته ......
هديل :آآه يازمــن أشهد وسجــل كيف صار الكـــل ضدي من بعد خالتي سالي وحبيبة قلبــي وهج ......روووح منك لله يازمــن ياهدم اللذات ومفرق الجمــاعات ...
سامــي :اخبر الموت هوهادم اللذات ومفرق الجمــاعات ....
هديل :عربتها ...>> اخخخخ وين ميشو عنك ...؟!
((معجبه مغرمــه انا .....)) >>> نغمــة جوال جنــى ...
هديل بلقافه :أكيــد نايف ..
جنــى بضحكة أستهزأ وهي تطالع بشاشة جوالها :محزرتي ياحلــووه .....
الوهـــــلا وهج ...
وهج :اهلين جنــى كيفك ...
جنـى :تمامو كيفك انتي ...
وهج :بخير ..وبالنبره حزينه : سافرت خالتي ...
جنــى :ايه سافرت ....
وهج :ياربي أني مأدري كيف المجنـونه هذي وافقت تسـافر معه بعد كل اللي صار ....
جنــى اللي ماهي قادره تكلم بوجـود هديل الملقوفه وأخوانها :وهج أنا اللحيـن بالسيـاره لوصلت البيت أكلمك ...
وهج :طيب يالله تأمرين على شــي ....
جنى :لاسلامتك باااي ..
هديل وهي تقلد صوت جنى :وهج أنا اللحيـن بالسياره لاوصلت البيت اكلمك .. ورجعت لصوتها الطبيعي :قولي انك ماتبين تكلمين قدامنا ماله داعي اللف والدوران .....
جنــى :وأنتي شكـو يالقفك ياشيخــــه ...
سامـي :هذي تحب ترزعمـرها بكل شـــي ...
هديل بعدم أهتمام :داريه حاقدين ماتحبوني ....
تطالعه وهي يقرأ قراءن بصوته العذب الخاشع ..... وقف عن القرايه وصك المصحف وهي سرحانه فيه بس مومنتبهه انه خلص .....
خالد :رحاب فيك شـي ...؟!
رحاب مسحت دموعها اللي نزلت :أشتقت له ...
خالد اللي عرف أنها تحكى عن فارس :الله يرحمــه .. ماتمنيت تكـون نهايته كذا ....
رحاب :كنتوا أصحابه ليه ماتغير مثلكم يوم تغيـرتوا ليه بقى على ضلاله ...
خالد بحزن :حكمة رب العالميــن الحمدالله على كل حال أدعي له الله يغفـرله ..... مهما كانت ذنوبه ومعاصيه الله غفـور رحيم ....
رحاب بتأثر :ونعم بالله ... للحين ماني قادره أصدق أنه مات رغم كل العيـوب اللي فيه الا أنه اخــوي وأحبه بعد رغـد مابقى لي غيـــره ....
خالد :خلاص حبيبتي أنســي ... بعدين أنا مأكفيك ..
رحاب تخشع صوتها بالبكــى :ماني قادره والله موقادره أنسـااااااااهم....
كيف أنسى أخواني اللي عشت معهم 18 سنه من حيـاتي صح بعد ماكبرنا تفرقنا وكلاً انشغل بحيـاته بس بعد كان اخواني اللي أحبهم يكفيني أنهم عايشين يتنفسون الهواء الي أنا أتنفســه ....
خالد بأبتسامــه :بتنسيهم عيالنا بينســونك الدنيا بكبــرها ...
رحاب وهي تحط يدها على بطنها :عيالنا هو واحــــد وكفايه .....
خالد :تنكتين أنتي وجهك انا مايملى عينــي غيــرعشر عيال ..
رحاب بأنفعال :ليش وش قالوا لك متزوج قطــوه ....
خالد وهي يتصنع الجديه :يقولون ....
رحاب أنقهــرت منه تبغى تضربه تسـوي أي شي بس عشـان تنقتم منــه مالقت غير علبه الكلينكــس رمته فيها ...
خالد عارف أنها مقهوره ومن حركتها عرف أنها بتضربه ويوم شافه تمسك علبة الكلينكس وترميــه فيه ماتحرك من محله مع أنه قادر بس حرام كسرت خاطــره شكلها مقهوره من قلب :خلاص حبيبتي طلعتي اللي بقلبك بعد ماطقيتيني ....
رحاب :تسمي هذا طق...
خالد :أجل وش اسميــه ..
رحاب:الطق الصدقي لاسمعتك تصرخ من الألم ...
خالد :بل مجــرمه ...
رحاب :توك ماشفت شـي ..
خالد :الاصدق خلاص نايف موعد زواجه هذا ثابت ...
رحاب :ايه خلاص هذا اخر موعـد ملوا من كثر مايأجلـونه ...
خالد :ايه الله يوفقهــــم ....
رحاب :هههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههه...
خالد بأستغراب: وش فيك تضحكين ...؟!
رحاب وهي تغلب على ضحكتها :ماني مصدقه أن جنــى بتزوج نايف ولد عمتها اللي تكرهه كره أبليس بعد أول موقف صـار بينهم ...
خالد بأستغراب :ليش وش صار بينهم ..؟!!
رحاب :رماها بالمسبح حسباله أخته لاوالمصيبه أنها ماتعرف تسبح لاوبعد مأنقذها عطاها كف محترم لأنها طولت لسانها عليه ....
خالد يبتسم وهو يتخيل نايف لعصب هوخلقه عصبي أجل كيف وبنت غلطانه عليه :وبعدين وش صار ...؟!
رحاب :والله مأدري كيف أنقلب الكـره لحب الله وحـــــد العالم ....
خالد :هههه ياحليلهم الله يوفقهم ......
ياسـر وسالي وسعــود بالسيارة الأجره اللي بتوصلهم للفنـدق اللي حاجزين فيه ...
سالي بهمس لسعـود اللي فحضنها :برد عليك حبيبي ...
سعود اللي مايفرق بين الحر والبرد :نا حللل (لا حر)
سالي ضحكة على براءة سعــود ونست ياسـر اللي جالس جنبها ....
بس سعـود نبهها لوجود :بابا حلل ...
ياســـر بملامح جامـده :صح يابابا حرر ..
سالي كش جسمها من لهجة ياســر الجافه حسستها بـعظم المغامـره اللي دخلتها برضاها السفر معه اللحيـن هم فبلد أجنبــي بعيد عن اهلها ووطنها واي ملجألها
هنا يسهل له الأنتقـام منها وبمليــون طريقه .. بس السؤال أي طريقه منهم بيختــار ...
ماتدري كيف طلعت منها بس طلعت :أي واحد بتختار ....
ياســر سماع صوتها بس أصطدمـه ماتوقعها أبد توجه له أي حــديث .....
سالي تعبت من سكــوته وضاق تنفسها من النقـاب اللي لابستــه فكت النقاب وطالعتــه حطت عينها الغرقانه بعينــه:ماجـاوبتني أي طريقة انتقـام بتختار ......
يشوف دمـوعها اللي تنزل بالهبـل ليش اختارت هالوقت عشـان أنتكلم :مأعتقد هذا المكان المناسب اللي نناقشه فيه مواضيعنا ......
سالي بأنفعال :مأعتقد تهتم بأي مكان نتكلم كان المهم عندك تبعـدني عن أهلي عشـان يحلى لك الانتقــام وهذا حنا بعيــد عنهم ببحــور .....
ياســـر :خلاص سالي امسحي دمـوعك بعدين نتكلم .....
سالي بقهر :لاموبعــدين اللحيــن ....
سعــود بدأ يبكــي ..
ياســر ماعاتب سالي ولاقال لها أنه السبب بكل بساطه أخذ سعـــود منها وجلس يلاعبــه ....
سالي دفنت وجها بين يديها وجلست تبكي أندمـت على تسـرعها ليش تكلمـت وش كان بيصير لوصبرت لها كم ساعه ليش بدت المفروض هو اللي يبدي غلطت غلطه كبيره يوم فتحت هالموضوع ووضحت له أنها فاهمـه نواياه
.. بس الا متــى بتسكت أنفجارها هذا سببه طــول الانتظار والترقب وسالي بطبيعتها ماهــي صبوره .....
ماهان عليه يسمــع صوتها وهي تبكــي عورة قلبـــه ضم سعــود اللي بحضنه لصدره وركى راسه عليـــه ماهــو متحمــل يشوفها كذا تبكـــي متعذبه وهو بيده يريحها من هالعـذاب ... لاااااااا يياســـــر وش فيك حنيت كذا بكل سهــوله بتسامحــها حتى قبل ما تطلب منك هــي السمــاح والمفروض حتى لوطلبته ماترضخ لين تنتقم منهــا وتعذبها مثل ماعــذبتك ولوعة قلبك بحبهـــا لازم ترد لها الديـــن ..كفايه رخـاووه وطيبة قلــب كيف تحــن عليها وهي ماحنت عليك نسيت وش سوت فيك شوهتـــــــك وقبلها ومن السنيــن مشــوهه قلبك ...
ورفع راســه وأبتسم وهو يفكر بالطريقه الخبيثه اللي بينتقم فيها ...
وصلوا الفنــدق وبعــد مأستقروا بجناحهــم ....
ياســر :الفنـدق بنجلس فيه هاليوميــن على بال مأستأجر شقـــه .....
سالي وهي تبلع ريقها :وليه شقه لهدرجـه بنطول ...
ياســر حقرها بالنظره :اكيــد هذا علاج ياماما .. أحتاج عمليات تجميل كثيره على بال مايرجع جلدي مثل الأول ويمكن بعد مايرجــع .. وكمل بأستهزأ وهو يشوفها كيف حاسه بالذنب :ولاصح أنتــي ماشفتي نتيجــة أحقــادك .. ماشفتي نتيجة دناءتك ......
وبدأ يفصخه جاكيته ثم القميــص والفانيلــه ....
سالي اللي كانت منزل راسها أرفعته بذهـــــول وهي تشوفه كيف يفصخ ملابســه ......
ياســـر بحقد وسواد قلب :شوفي ناظري زيـــن بعمايل يدك شفتي هالمنظر ....
وماكلم كلامـــه بعد صرخت سالي المكـتومــه وطيحتها ....
طاحت قدامــه على الأرض مغمــى عليها شاف هالمنظر كذا مره وكل مره يحس قلبه يطلع من مكــانه لاشافها طايحــه على الأرض الا هالمــره حس قلبه قاســـي ماتحرك من مكــانه جلس يتأملها فتره وهي طايحــه على الأرض على وجها وشعرها منتثره حــولها ماحاول يصيحها ولايحــرك من مكــانها وبعــد ماشبع من منظرها اللي أثار فيه شمــاته طلــع بكل برود وتركها على حالـها .....
صحت سالي بعد هالموقف بفتره طــويله فالبدايه أستغربت المكان والطريقه اللي كانت نايمــه فيها بعدين تذكــرت كل شــي الأحداث اللي مرت فيها باليوميــن الماضيات أنهمرت عليها مره وحــده غمضت عيــونها يوم تذكــرت أخر منظر شافته جلد ياســر المحروق والمشــوه حست بالدوخــه قويه رجعتها تجلس بعد ماكانت واقفه ... قامـت من مكانها وهي تتسنـد على الحيط لين وصلت الغرفه اللي نايم فيها سعـــــود ... سبحت وغيرت ملابسها قبل مايصحــى ...
دخل الجناح وهي يصفر واللي يشــوفه يقول فقمــة سعـادته ... شافها جالسه على الكنبه الواسعــه ومعها مجلــه تقراها رمى نفسه جنبها ولصق فيها :صحيتي حبيبتي ... ماقلتي لي وش رايك بالمنظر اللي شفتيه أن شاءالله عجبك
لأنك للأسف بتعيشين معه طول حيــاتك ....
سالي عمرها ماحسـت أنها كارهه قرب ياســر كثر هالمــره ومع أخر جمله قالها شعــرت بمــوجة غثيان قويــــه ....
ياســـر وهو يشوف كيف تغمض عيــونها ولون وجها اللي انقلب عرف انها قرفانه وقبل مايقول شــي قامـت وراحت تركض للحمــام ....
طلعت سالي من الحمــام بعد مأستفرغت ....
ياســر اللي واقف على الباب :لاحبي ليش كذا تزعلينــي منك .... يعني منظر جلدي مو عاجبك .... وكمل تمثيل :آآآها صح نسيت ياقلبي أنك حســاسه وماتحملين هالمناظر المقرفه .. بس أنا عارف حبيبتي بتقوي قلبها ومع الوقت بتتعـــود حتى انا حاس بوقت قريت بتقرب تحط يدها على صدري وتلمســــه ....
سالي طايحــه على الارض وتبكــي بهستريه :خلاااااص بسسسس الله يخليك كفااااايه تعذبنـــــي ...
ياســــــر جلس على ركبته جبنها :تسمين هذا عــذاب كلامــي هذا حبيبتي موشي قدام اللي بتشــوفينه الفعـــــل ابد مو مثل الكـــلام صح حبـــــي ....
ومـد يده يمســح على شعــرها فالبدايه بحنيــه :اششش بس حبيبتي موحلوه يصحى ولدك ويلقاك تبكــين اششش ...
لما شافها مارضت تسكت شد شعــرها بقسوه وبنبــره حاقده :بتسكتين ولاشلــون .....
سالي تدفن راسها أكثر بحضنها لأنها متكــومه على نفسهــا :بسكت بس الله يخليك تركني بحالي ...
ياســر زفها على الأرض ووقف :أنا أطلع من حالي موبأنتي اللي تأمرينــي ...
كتمـة صرخه كانت بتفلت منهــا حست يدها أنكســرت وتذكـرت أن يدها هذي كانت مكســوره من قبل وضلت فتره طــويله معذبتها ..
طالعها بعبــوس لفتره ثم طلــع ..
مسحت الدمــوعها :أخخ يارب ألطف فينــي يارب ....
حست بيد على كتفهـا أنتفضت تحسبه ياســـر ...
سعود :ماما ...ابي هم ...
سالي وهي تغلب على ألمها وتوقف :طيب ياماما ...
وفتحت شنطته الصغيره وطلعت له حاجه تسكـته وتصبره ...
جلسوا يوميـن على هالحال .. وباليوم الثالث أنتقلوا لشقه أستأجرها ياســـــرقريبه من المستشـفى اللي المفروض يتعالج فيه ...
دخل عليها وهي تفرغ المـلابس من شنطتها ....
ياسر بتهكـــم :ليش تحطين ملابسك هنا موقايل لك أن الغرفه هذي لسعـود وحــده .....
سالي :بس سعــود يخاف ينام لحاله ...
ياســـر :بيتعـــود ... والموضوع هذا مأبغى أتكلم فيه مرتيــن فاهمــه ... واللحين أطبخي لنا عشـاء مليت من اكل الفنــدق ساعــــه اتوقع كافيه ...
هزت سالي راسها بأنصيــاع وأول ماطلع رمت نفسها على السرير وجلست تبكـــي ثلاث أيام من بدأ أنتقــامــه وأنهارت ماهي قادره تصمد حاولت تعــودعلى معاملته وتجاريه بس ماقدرت ماتعــوته كذا كرهة هالجانب من شخصيته وين ياســر اللي يحبها ليه تغيــر وينه عنها ليش مايجي وينتشلها من هالضيــاع ..... ملت تكتم اللي بقلبها ملت تسكت وتنصاع له وبداخلها صوت يصرخ ردي عليه وقفيه عند حــده بس كل جرأتها تبخر لاتذكـرت اللي سوته فيــــه ...هي ماشوهته من الخارج بس لاهي شوهته حتى من الداخل هي السبب هــي ....
أنتي للحين جالسه هنــا ...
أنتفضت يوم سمعت صوته وهذي صارت جزء من شخصيتها فالفتره الأخيــره كل ماسمعت صوته فزت وصابها أرتجاف وبهت لون وجهـا .....
وقف متردد عنـد الباب وكانه بيقول شــي بس بالسـرعه طلع وصقع الباب وراه ......
مسحت سالي دمـوعها وطلعت تسـوي العشاء اللي طلبه ....
كانت تقطع البصل وسرحـانه يوم جرحت يدها جرح عميق ....
دخل عليها ياسـر بعد ماسمــع صرختها ويوم شاف يدها المجروحه كان القلق واضح لها بعيــونه بس أبتسامته الساخــره وضحكــة الأستهزاء اللي طلعت منه أقوى من أي جــرح بكفها :مره تعذرين بيدك المكسـوره واللحيــن تجرحين يدك ...بس ياحــرام مافيه فايده لأني ماني بالساذج ولاغبــي وفاهم حركاتك زين ياسالــــي ألعبي على واحد غيــري ... قال آخــر كلمـه وهو واقف فوق راسهــا: عالجي جرحك وكمـلي شغلك اذا ودك الليله هذي تعدي على خيـر ...
كان كفها ينزف بغزاره والألم مسبب لها دوخــه وقفت وطاحت على أرض المطبخ القاسيه ورجعت توقف وأحتضنتها أرض المطبــخ من جــديد تحاملت على نفسهــا وغمضت عيـونها عشـان ماتشـــوف الدم .....
بعد ساعتين كانت منجزه كل شــي وجالسه ترتاح بغرفة سعــود النايم ...
كان الآلم زايد عليها بشكــل غير طبيعــي والجرح للحيــن ماوقف نزفه وهذي ثالث مره تغيـر ضمـادته .....
غمضت عينها وفتحتها بعــــد فتره طــويله لقت نفسهــا بمكـان غريب بس لحضه الريحــه هذي موغريبه عليها أيه تذكـــــرت هذي ريحــة المستشفــى زفرة بأرتيــاح وغمضت عينها يعني للحيـن عايشه ماماتت ماتوقعت أبد ترجــع تفتح عينها وتلقى نفسها بالدنيــاحست أن ذيك الساعه بتكــون أخر عهـدها فيهــــا......
سمعت صوت معــذبه :سالي أنتي صحيتــي ...
فتحت عيـونها بالصعــوبه ...
ياســر :يالله قومــي سعــود تاركـه بالشقه لحاله .....
سعــود سعــود جلست تكــرر وهي تمشــي معه ومن غيره مصبـرها على هالضيم اللي معيشها فيه أبوه .. كل شــي علشانه يهـــون
.. شافته يطالعها من أخر الممر بالنظرات ضايقه .... جرت رجــولها جــر وللحيــن تحس بيدها مخــدره بس باقي جسدها متحس فيه بأي ألم بالعكس تحس بالنشاط غريب ولاكأنها مرت بذاك العذاب .....
صرخ فيها بنفاذ صبر :تحررركـي ....
لحقت خـطواته السريعه لين وصـلوا لسيارته اللي كان مأجرها ....
سألها :كيف تحسين اللحيـن ..
سالي :يعني أحسن ..
ياســر :مره ثانيه أذا كنتي لهدرجـه متألمــه تكلمي موتسكتين لين تمـوتين وأبتلــــي فيك .....
لوغارس بقلبها خنجر ماتألمت كثر هالألم ... ماهي مصدقه أن اللي جالس يقول هالكـــلام اللحيــــن ياســر .. ياسر مايرضى أحد يقولها هالكــلام فكيف هو يقوله لها ...
شهــر مر وهم على نفس حالهــم ياســر يتلذذ بالأنتقــام منهــا وهي مابيدها شــي حاولت تقـاوم تســوي أي شــي الا انها تنذل بس ماقدرت والذل صار جزء من حيـاتها وأخر انتقـام ســواه يوم أبعد سعــود عنها ورجعه لسعــوديه مع أمــه وأخـوه اللي جايين يتطمنون عليـــــه .. ورجعت لأسبوعين ورى ....
سالي وهي تجلس على الأرض وتبكي :ياسر الله يخليك أبوس أيدك لاتبعــد سعــود عني ...
ياســر بعد أهتمام :أنتي لاتصرين مجنونه الولد وجـوده هنا خطأ أظن تذكرين اليوم اللي دخلتي فيه المستشفى وبقى هولحاله فالشقه الحمدالله أنه كان ساعتها نايم ....
سالي وهي للحين تبكي ومن بين شهقاتها :بس هذا مو عذر ... طيب خلني أرجع معه ....
ياســر :تدرين أن هذا مستحيل يصير وأحسلك تعقلين مأبي أزيد الجرعه عليك شــوي .. بعدين أحسن له الولد يبتعد عن هالأجــواء المشحــونه ......
سالي بألم :اكرررررررررهك ,,,اكررررررررهك ....
ياســــر بالضحكه :من زمان تكرهيني وش اللي تغيــر ....
سالي :اللي تغير أنك ظالم الله ينتقم منـــــك ....
ياســـر :قلتيها قبل ملاايين حتى صارت أذني تطرب لسمعها ....
رجعت سالي للواقع على صوت جـوالها ... كانت بيت أختها اللي متصــل ماردت لأنها عارفه أن أي أحد بيتصل من بيت أختها بيسألها ليش الا اللحيـن مارجعوا للسعـوديه وبعد يوميـن زواج جنــى ونايف وش ترد عليهـم وش تقــول هذي أحد أساليب ياســر فالأنتقـام منها ... اكيد ماراح تقول لهم هالكـلام وأي عذر غيــره ماهــوكافــي ... آسفه ياجنــى لأني وعدتك وماقدرت اوفي بوعدي .. بس مابيدي شي أعمله ياســر أستقوى علــي كل اللي كنت أسويه فيه رده لــي مابقيت مديونه له بالشــي .. سالي فقدت الأمل بأن ياســر يرجـع يعاملها مثل قبل خلاص بدت تعــود نفسها على معامـلة ياســر هذي حاولت تكــون ند له توقف بوجهه بس ماقدرت ياســر بشخصيته الجديده ماتقدر تحط عينها بعينــه قبل كانت تقدر تعـانده وتسـوي اللي تبي برضاه أوغصب عنـه لأنها كانت داريه أن لها مكانه فقلبه وأنه رغم كل الظروف اللي صارت باقي على حبها .. بس بعــد الحادثه اللي شوهته فيها ماصارت واثقه من شــي ومع عقـدة الذنب اللي صارت ملازمتها ضعفة وصار سهل على ياسـر قيادتها ...
يتمشــى فالشوارع مثل تايه جالس يهرب من أيش من ضميــره من قلبه من حبــه اللي معذبه .. تعب من اللي يسويه فالسالي تعب من تعذيبها اللي عذبه تعب من لومها وتعب من بعده عنها تعـب من كرها له .. من عرفها وأكبر طمـوحه ان يوصل لقلبها ويخليها تحبـه مثل مايحبها لدرجة انه مع مرور الوقت مل وصـار مايبغى منها غير الأحترام وبعد ماقدر يحصله منهـا .. كان معتقد أنه اذا عذبها أهانه تجبر عليها بيكــون مرتاح بس وين هالراحه منــه ...
سوى فيها كل شــي يخالف ضميـره .. ياما سمــعها ليالي كثيره تبكــي وهي تعتقد أنه نايم كان يسمعها يسمــع سالي تبكــي وهوجالس بمكانه يتلذذ ويطرب مثل مايصورلها بس بالحقيقه كان بداخله يبكـي لبكاها ويجافيه النـوم من بعد مايشوف دمـوعها ...
يشتاق لها وهـو بعيد ويتعهد على نفسه أنه اذا شافها ماراح يأذي حتى لو بالكــلام وبيعاملها زيـن .. بس أول ماتطيح عينه عليها ويشــوف العذاب بعيــونها يرجع يقسى عليها يأذيها عشـان يأذي قلبه يلوعه للي ســواه وباقي يسويه فيها .... وده لويرتاح من هالجنون اللي هو فيه بس يرجع يتذكر كيف كانت تعاملــه وكيف كان ملهــوف عليها متيم فحبها وكيف كانت هي تكرهه وتتلذذ بالصده يصر على المضي باللي هو فيه علــى الأقل اللحيــن هو اللي بيده القياده يقدر يسيرها مثل مايبي حتى لو كرهته لمعاملته لها يكفيه أنها اللحيـن تحترمـه او بالأصح تخاف منــــه ..يكره هالشــي يموت الف مره لشاف رجفة شفايفها ونظرة الحذر بعيــونها لشافته أنتفاض جسمها لقرب منها .. اللي شافه ياســر وتحمله فهالشهر حتى لوماجاء بكثر اللي شافته وعانته سالي بس يبقى أنه هو بعد ماكان مرتاح ......
سمع صوته نحيبهاووناتها اللي اعتصر لها قلبه وهو يدخل مع باب الشقــه نفض عنه وجه الرحمــه ومثل الجمــود ونادى عليها :ساااالي ...
مسحت دمــوعها وبلعت شهقاتها وطلعت له بالســرعه ...
ياســر :بعد أسبوعين بنرجع للرياض ...
سالي أحبست شهقة قهر كانت بتطلع منها وألتزمت الصمـت ...
ياســر وهو يجلس:وش فيك ساكته ولا كأن الموضوع يعنيك ...
سالي :صدقت مايعنيني ...
ياســر :لااه وش هالهجه الجديده ...
سالي سألت السؤال اللي تعرف جوابه وجاوبها هو عليه بأفعاله :ياسر وش تبغى منــي ...؟!
ياســر :أعذبك ...
سالي بالصرخه أعلنت أنفجارها:عذذذذذذذبتني ذوقتني اللي ماذقته بحياتي كلهااااااا ...وش تبغــى اكثر ..
ياســر :أعذبك اكثر .. خمس سنين وأنا متعذب معك .. بس كنت أستاهل لأني أنااااا .... وأشر على صدره :الغلطان أن اللي اجرمت بحق نفســي ...
كان يمشــي وهو يتكلم وهي ترجع على ورى لين لصقت بالجدار :تدرين وش الجرم الذنب اللي أرتكبته ....
وصرخ فيها :لأني حبيت أنســانه ماتستحق هالحب .... شفت قد ايش أنا غبي ..
وتراجع عنها لمكانه :كنت عايش حيـاتي مثل الامبراطـور محد يقدر يطى لي على طرف.. كانت عايش فووووق فبرج عالي حاميني محد يقدر يوصل لـي ويضرني .. كنت محصن نفسي من كل أنواع العذاب والألم لين طلعتي انتي .. وأشر عليها بأدانه والقهر بعــيونه :
طلعتي فحياتي وزلزلتيها .. وأرتكبت أكبر خطأ وأعظم خطأ فحيـاتي كلها حبيتك وجنيت ثمــن هالخطأ السنيني اللي عشتها معك فعذاب .....
قاطعته سالي بالصرخه :بسسسسسس خلاااااص مو بس أنت اللي تعذبت حتى أنا تعذبت .. انت اخطأت وجنيت ثمر غلطتك انا وش ذنبي قلللي وش ذنبي .. انا ماتزوجتك بالرضاااي غصب عني وأنتي اللي اجبرتني بأسالبيك الملتويه مــع أهلي .. تدري أن غلطتك ماكانت بحبك لي لاااا غلطتك بأجباري على زواج منك ...
كنت رافضه مبدأ الزواج بكبره ورافضه أكثر أني أتزوجك ....
ياسر بألم :ليه .. ليه رافضه الزواج مني ...
سالي :شف كيف كانت حيـاتنا وتعرف ليه رافضه أنا مأقدر أعيش مع أنسان غصب عني كرامتي ماتسمح لي .. ماكنت مفكره اتزوج بذاك الوقت ولوفكرت ماكنت بأرضى فيك لأنا مانصلح لبعض ...
ياسر :وليه مانصلح لبعض مني بالسيء لهدرجه عشـان ماترضين فيني ...
سالي بالضعف :وعشانك مأنت بالسـيء ماكنت بالرضا فيك .. يمكن قبل خمس سنوات مستحيل أقول هالكـلام بس اللحيـن بقوله ..وأخذت نفس عميق :بكل صراحه أنا مأبي رجال يكون ند لي أبي أعيش حياتي مثل قبل مأتزوج حرة نفســي عشـان كذا الرجال القوي ماينفع لــي أبي واحد شخصيته ضعيفــه بدال ماهــو يوجهني أنا اوجهه ...
ياســـر :وبتقدرين تعيشين مع رجال كذا ...
سالي :جوابي قبل خمس سنيــن نعـــم .. بس اللحيـن لاتسألني لأني مأدري ....
ياســــر :يعني تغيرتي ...
سالي :يمكـن تغيرت ويمكــن هذا أنا بس ماكنت فاهمنـي ...
ياســـر :صدقيني محد فهالدنيا كلها فاهمك قدي أنتي ياسالي قمة الأنانيــه والقســوه وسواد القلب .... فقر الحنان والحب اللي عشتيه فصغــرك خلاك قاسيه بعد ماكبــرتي تركك أنسـانه ماتقدر المشــاعر .. انســانه تأخذ بدون ماتعطــي أنســانه فاقده للأنســانيه .....
سالي بالدمــوع حارره :مأنكــربس مو ذنبــي .. موذنبـــي أنــي كنت مأقدر أحب غيــر نفســي ... شلون تبغاني أحب وأنا ماعرفته وأنا فأمس الحاجـــه له .. فاقد الشــيء لايعطيــه يياســـــر .....
جالسه بالظلام لوحـدها تفكــر بجنــى اللي بهالوقت بتنزف لعـريسها وهــي بعيـده عنهــا .. سامحيني ياجنــى مابيدي شـي أسويه لك الا أني أدعي لك بالتوفيق .. كانت تتمنــى تكون معها بهاليوم بس القدر ماجاء على رغبتها .. موبس جنــى اللي بحاجــه لجمـعة الناس حولها هاليوم حتــى هي محتاجه لأحد يهــون عليها ألمـها بهاليوم حرمــانها من سعــود موجع قلبها .. كل اللي سواه فيها ياســـر مايجي شــي قدام حرمانها من ولــدها ... هزت راسها عشـان تبعد عنها هالأفكار المؤذيه وقامت تســوي عشـاء لياســر ...
من خلال ســرحانها وغفلتها مأنتبهت للي قاعــد تســويه لين بدأ الزيـت يغــلي .....
ياســر من وراها :معجبك المشهــد ...
مقدرت تحــرك ولاتوخر عيــونها عن منظر الزيــت وهو يغــلي وصوت فرقعته.. المشهــد ينعاد قدامهــا ياســر يدخل عليها النقــاش الحاد منظرها المــرعب وهي تحمل التاوه بترميــه فيها وصرخـت ياســـر .. منظر التشـوه فجسمـه .. انهيـارها الكــوابيس اللي تجيها وينحرق فيها سعــود بدال ياســـــــــر ..
وياســــــر اللي واقف وراها يتحرك وكأنه بالرتم البطيء يطفي النار وبلهجــه مرعبــه :وش رايك أذوقك شي بسيط من اللي ذقته أصبعك البنصر بس بغمــس هنا .. وأشر على الزيــت داخل التاوه .. تجربين ..؟!
المطبــخ يلف فيها والدنيا من حولها ضباب وصــوت ياســــر يسألها جااااي من بعيـــــــــد وظلمت الدنيـا بعينها .....
ياســـــر كان الوضع له مثل الكــابوس كان بيخــوفها وماكان قاصد أي شــــر لكن اللي ماحســب له حســاب أغماءت سالي
اللي طاحـت على وجها ومر راسها على بعــد مل من التاوه اللي ماسكــها فيده ...
نزل التاوه على الفرن بكل هدوء ونزل يرفعها عن الأرض ...
نايف بالرقه :اللحيـن ممكن أعرف ليش تبكـين ..؟!
جنــى مسحت دموعها :بشتاق لأهلــي ..
نايف :طيب حتى أنا بشتاق لأهلــي مابكيت مثلك ...
جنــى :تقارن نفسك فينــي ..
نايف :ايه وين الغلط ...
جنــى :مافيه مجال للمقارنه أنت رجال وأنا بنت ......
نايف :عندي كـــلام كثير من زمان خاطري أقوله لك ......
جنــى فالبدايه أستغربت من طريقة تغيره للمــوضوع وبالنفس الوقت أستحت من قبل تسمــع الكــلام اللي قوله ....
نايف بالضحكــه :وش فيك حمـرتي للحيـن ماقلت شــــــي ..
جنــى :أسمعك ..
نايف بالرومانسيه :كل كلام الحــــــب اللي بالدنيا لوبقوله لك مايعبر عن قطــره من بحر حبـــــــي لك ... وكمــــل وكفه تحتضن كفها وترفعها لشفايفه:جنـــــى احبك ..
رفعها عن الأرض بالســـرعه وعيونه تدور على وجهها بجنـــون يبغى يتأكد أنها سالمــه الزيــت ماوصل لجمال وجها وشوهه ... ضمها بقوه يوم شـاف وجها سالم من الخطر اللي عرضها هو له ... بس وجها كان فيه شــي ثاني هوسببه بعــد كان شاحــب مافيه نقطــة دم .. شالها للغرفه ونزلها على الســرير وجلس جنبها يتأمل بوجهها اللي كان بتهــوره بيحــرم نفسه منه .. حس بعظم اللي كان يسويه فيها واللي ارتكبه بحق نفسه وحق زوجته .. تفكيره بالأنتقام كان قمــة الجنــون تصرف غير مسئول منــه ... كيف يرتكب غلط مثل هذا بعد العمر هذا كله.. ليش تصرف بالرعــونه وغباء اللي ماعنــده خبره بالحيــاه ..
بس الحمــدالله أنه رجع للصوابه قبل مايضيع نفسه ويضيعها ويضيع ولده .......
مايدري كم بقى على هالحــاله حتى فتحت عيــونها وهي تردد بالصـوت ضعيف :سعـوود سعـوود ...
تألم للحال اللي وصلت له بسببه :سالي حبيبتي ...
سالي اللي صحت :ياسر الله يخليك أبي سعــود أبي ولدي ... عذبني عاقبني بأي شــي الا أنك تحرمني منه ياســر بشوف ولدي الله يخليك ..
ياســر بحنان وهو يرجعها تنام :خلاص حبيبتي قريب بتشــوفينه ...
سالي بفرحــه والدموعها تنزل :والله صدق ... أحلف .. أحلف أنك ماتكذب ....
ياســر :والله حبيبتي والله أني مأكذب ....
بعــد الحلف هذا أرتاحـت سالي ورجعت تنام بدون ماتفكــر وش اللي غيــــر ياســـر أوحتى تذكر أخر موقف صـــار ...
طلع ياســـر بعد ماتطمـن عليها وبالصاله وبعــــد ماصك باب غرفتهــــا ..
بدأ يضرب راسه ويديه بالجدار :حقيرر أنا حقيـــررررر ....
سامحنــي ياسعــــوووود على تفريطـي بوصيتك ساااامحنـــــي ..
غصب عني والله غصب ماكنت حاس باللي أسويه كانت الرغبه الغبيه بالأنتقــام مسيطره علــي ....
فرحت سالي بالتغير ياســـــر وعاشته وكأنه حلــــم ماتدري وش سبب هالتغيــر وماتبي تدري اهم شــي ياســر يبقى على هالحال صح ياســر ماتكلم معها عن أي شــي صار بينهم بس تعامله تغير طريقته فالكـلام تغيرت ... وأحلـى شي أنهم خلاص بيرجعون للرياض ...
ياســر :سالي يالله تأخرنا ...
سالي من الغرفه :طيب بس ثانيــه بالتأكد أني مانسيت شــي ....
فالمطار ..
سالي كانت جالسه على كراسي الانتظار تنتظرياســر اللي راح يخلص أوراقهم .. أبتسمت بالرضا وهي تشوفه جااي يمشــي بيده شنطة صغيــره :خلصت ..
ياســر :أي خلاص باقي عشــر دقايق على موعد طيارتنا ...
سالي :ياءالله وأخيـراً ماني مصدقه ..
ياسر حزت بنفســه كلمتها هي تقصــد أنها مبسوطـه أنها بالترجــع عشـان سعـود واهلها كلهم وهو فهمها على أنها تبــي تبعـد عنـــه لاصارت بين أهلها الصراحه يعذرها لأن اللي شافته معه مــاهو هيـــــن ... صد عليها بقوه يوم سمع شهقتها :سعـــووووود ..
شافه توقف وتأشر على شخص راحت تر