]ًٍ مَرْكَبُ الْمُهَاجِرِينْ ًٍ
!
!
في ليلة سرمدية ..
هامت الروح المثقلة بالحزن ..
على محيطات الزمن .. لعلها تجد المرسى ..
قادتها الأقدار إلى مركب المهاجرين ..
من عالم الضياع ..
إلى عوالم خفية ..
نختبئ فيها من غزو الهموم ..
كان شاطئ الغربة يعج بالمرتحلين البائسين ..
كان ذلك بادِ على ملامحهم المكفهرة ..
حشرت نفسي مع زمرة الصامتين ..
كانت الكارثة .. حينما داست قدمي سطح المركب ..
تـــاهـ .. قلبي بين جموع القلوب الحزينة ..
بشرود وحيرة وقلق ..
بدأت بالبحث عن قلبي الصغير ..
الراحل إلى زمن آخر ..
يجهل معالمه ويجهل المصير ..
أرسلت مقلتاي بين الزحام ..
لتقوم بعملية البحث بكل اهتمام ..
لكن هيهات ..
كيف لي أن أجده ..
وما كنت أجهله ..
أن تزدحم القلوب .. على ظهر مركب واحد ..!!
كنت متيقنة أن الحزن لم يدوس إلا قلبي ..
لم ينفث سمومه إلا على روحي ..
تلك التي باتت مأسورة في دهاليز الظلام ..
يــ ــ ــاهـ .. هناك الآلاف ممن يأنون بصمت .. وحرقة ..
قررت البحث بنفسي .. أخذت أخوض جولات حامية
بمحبرتي وقلمي ..
فتشت في كل النفوس ..
أسكنت حرفي في شرنقة زجاجية ..
وعلقتها على عتبات الهمسات..!!
بين المحلقين حول صخب الحروف ..
كان يقف بشموخ .. ليروي قلبه الشغوف ..
بإحساس مغاير ..
بثقة تعبير متناهية ..
لمحته في مرة ..
وأيقنته مراراً ..
كان يتمثل بالنور .. رغم حزن عينيه
وصمت شفتيه ..
إلا أن حرفه قال الكثير ..
وحرك في داخلي شيء كبير ..
حينها عثرت على قلبي ..
يتقافز أمام روعته وهيمنته ..
عانقته بقوة .. وأسكنته صدري
خوفاً من فقده مرة أخرى ..
أصبحت روحي تبعث الأمنيات ..
تحول حزن حرفي
إلى لهفة الشوق ..
كانت أحلامي صغيرة ..
أن أقترب من رجل النور ..
لعلي اقتبس من وميض نوره ..
ليضيء سراديب النفس المظلمة ..!!
!
!