ان الرجل اذا حطم الدنيا على رأس زوجته بدون وجه حق فأنه لايفكر في الاعتذار لها, بل على الزوجة ان تبحث عن مبررات لفعلته التي تنكرها عليه وهي تفضل السكوت حفاظاً على حياتها الزوجية واطفالها.
ان الرجال على اختلافهم يرددون (الاعتراف بالخطأ فضيلة), لكنهم عندما يخطئون بحق زوجاتهم تصعب المسألة عليهم ويعرضون عن هذه الفضيلة الجميلة.. اعتقد ان الرجال الشرقيون يكابرون وذلك لنظرتهم الدونية الى المرأة ويعتقدون ان الاعتذار يقلل من رجولتهم في حين ان الرجولة مرادفة للشهامة والصدق والرجل متى ما كان صادقاً فأنه سوف يكبر في عين زوجته.. ويصبح جديراً بالحب والاحترام.
لا اعتقد ان الاعتذار من علامات الضعف.. بل ارى ان كلمة (انا آسف) او (انا اعتذر) تفتح افاقاً واسعة امام التواصل والنجاح في الحياة الزوجية.. لكن الاهم من كلمة الاعتذار هو محاولة الزوج عدم الاساءة الى زوجته وعدم اتيان افعال يجرح مشاعرها حتى لايندم على افعاله تلك ويقدم لها الاعتذارات.. أي ان قيراطاً من الوقاية خير من قنطار من العلاج.
ان المرأة تقدر وتحترم الرجل الذي يتواضع ويقدم لها الاعتذار لكن يجب ان يكون تقديم الاعتذار لمرات قليلة طيلة حياتهما الزوجية لان كثرة الاعتذارات تعني كثرة الاخطاء التي يرتكبها بحقها.. فليس من المعقول ان تقبل الزوجة جبلاً من الاعتذارات لتصفح بواسطتها عن جبال من الافعال التي تجرحها من صميمها.. لان الاصل هو ان لايخطيء الزوج في حق زوجته لان الخطأ هو استثناء.. لذا يجب ان لايصبح الاستثناء قاعدة.
ويمكن للرجل ان يعتذر لزوجته بطرق عديدة وكثيرة ..
فمنها مثلا شراء باقة ورد واهدائها لها ببطاقة حب ...
او اخذها للسوق وشرائه لها ثوبا او ساعة او اي شيء أخر ..
الاعتذار الكلامي ... ولو بكلمة أحبك يازوجتي ..
اخذها لفسحة خارج المنزل لتغيير الجو المتوتر ..
"هذا رد لي على موضوع اعتذار الرجل هل ينقص من قيمته"
في قسم الحوار والآراء