:: **{{ كافيه طويقــــــــــــه باللـثم }}** (آخر رد :غروكـ و غيروكـ)       :: إنــْكــِسَـآر أقـلام , وَهــمُوم إنسـَآن ..! (آخر رد :القط البري)       :: *%$سجـــــــــــــل دخولك ببيت شعر$%* (آخر رد :غروكـ و غيروكـ)       :: كـل عــام وأنتــم يأحلـي الاعضاء بالف خيــر‏ (آخر رد :القط البري)       :: شوف وشلون اعرف رقم تلفونك ...لو ما دخلتش سوف تندم (آخر رد :عبرات)       :: يـآلـيـلـة الـعـيـد آنـستـينآ ~ ( الكل يشارك ) ~ (آخر رد :القط البري)       :: كيف تعرف ((رصيد اللي متصل عليك )) اكشفه (آخر رد :عبرات)       :: صور بنات متلثمات بشماع للتصاميم (آخر رد :أحلى حلوه)       :: زواج المسيار ..بين المؤيد والمعارض (آخر رد :اسيـ عيونهـا ـر)       :: ماذاتعفل عندما تفقد أعز انسان عندك (آخر رد :اسيـ عيونهـا ـر)        
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية | اضفنا للمفضلة | الاتصـال بنـا | اجعلنا صفحة البداية
     
 

::: فعاليات المنتدى :::


..||.. العضوة المميزة ..||.. ..||.. القسم المميز ..||.. ..||.. الكاتب المميز ..||..
:: شمس 2008 ::
:: همسات الحوار والآراء ::
:: أسايرها تعاندني ::
 
     

     
 
العودة   ღ♥ღ)(:::: منتديات همـسات غـرام ::::)(ღ♥ღ > •°• الهمســـات الأدبيـــــــة •°• > •°• همسات القصص والحكايات •°•
الإهداءات
غريب الوطن من بعد فتح الشهية : مرحبـااا عرب همسات يقول لكم من بداية الإجازة والشهية لكتابة المواضيع مو ذاك الزود لكن كتبت موضوع مقبلات والشهية ولله الحمد انفتحت انتظروا الموضوع الجديد اللي صار له ثلاث ساعات عالفرن الغزاال الشمالي من قدووم عيد الاضحى : مرحبااا ؟ كيفكم؟؟ أهني على حميع أعضاء المنتدى بقدووم عيد الاضحى المباارك واقوووول لكم وين؟؟ الخرووف عيـــــــــــد مبااااااااااااارك SeA of SilencE من SeA of SilencE : مســ اء الخيــ ر على الجميــ ع طاقــ باللثمه ـه من صباح الجوري للجوري.. : صبحكم الله بالخير يالربع..وش اخباركم..وش علومكم؟؟؟اسلم على الكل احساس الخيال من آلشرقيـْه : بــتـــم آحـــبـــك واتــحـــدى بـــك الــنــــاس •™• و بـبــقى آحــبــك غــصــب عـنـك وعـنــهم النجم الاحمر من المنتدى : صباح الخير والعسل والشهد للجميع..وجمعه مباركه..وايام حلوه اتمناها للجميع..واشكركم جميعا على الاستفسار عني والترحيب بي واخص بالذكر فجر وطاق باللثمه ..وكل الاخوة والاخوات..وارحب بعودة الاخت ام ريم..والحمدلله على سلامة العودة..وكل عام وانتم بخير غربه وطن وحنين من فلسطين : كيفكون انشاء الله الكل بخير وحشتوني omreem100 من الرياض : صباح الخير احباب قلبي في المنتدى الرائع وابشركم وصلت بالسلامة وتوني داخله النت علشان اسلم عليكم واشوف اخبار الغوالي يالله رحبو ا برجعتي اتوقع غبت اكثر من 9ساعات عنكم التراحيب لوسمحتوا القط البري من > : جمعــ ة مبــ اركة على الجميــ ع .. بــ اليوم انا طالــ ع على مكــ ان بعيــ د وجــ اي على الليــ ل انشـ اء الله .. بتــ وحشــ ون كثييييييير . . . القط البري من . : مســ اء الخيــ ر على الجميـــ ع غروكـ و غيروكـ من ـــني : لاتسافر قبل ماشوفك ....... لو دقايق قبل الوداعي طاقــ باللثمه ـه من لفجر.. : افا عليتس ياوخيتي ماسوينا الا الواجب...وكلنا عايله وحده..وبعدين وين الاعضاء وليش المنتدى هادي فجــر من قلب فجر : مساء الخير والحمدالله على سلامة النجم الأحمر وأشكر كل من سأل عنه وأخص بي الشكر طاقــ باللثمه ـه انت مني من من ملعب جده : اليوم باذن الله المبارات زرقاء بس الله يستر كان ياسر وويلهامسون حتياط من بيلعب ماعندك الي طارق كويس!! omreem100 من راجعة الرياض ومن تسجيل الخروج : استوعكم الله يأهل الشرقية واشكركم على حسن الضيافة والاستقبال والشرقية رائعة بأهلها وهم رائعين بها وبعون الله لي رجعة اخرى دمتم على خير البارونهـ من قــ الهلآل ــلب : اليوؤم الهلآل والآتحآد وهآآرد لك مقدمآآ يالآتحآآديين .. آآخ بس لوؤ يلعب يآآسر .. النجم الاحمر من حديقة الورد الجوري..لطاق باللثمه : صباح الخير.. من حديقة ورودك الجوريه..التي دخلت اليها من بوابتها الذهبية.. كلماتك اخذت من الورود شذاها والتي غطت صفحات المنتدى..وقلوب الاعضاء.. بمساحات من الامل بعبير وعبق عطرها ...شكرا لك على هذه التهنئة الجميله بعودتي من السفر..كل عام وانت بخير ضــي الـعـين من القمر : صباحك عسل ونرجس وصباحكم فل وياسمين أتمنى لكم عيدا سعيد واياما وردية وزيارة سعيدة من القلب طاقــ باللثمه ـه من صباح الخير.. : صباح من حديقتي يعطر انفاسكم الورديه..وش اخباركم..الحمدلله على السلامه اخوي نجم.. omreem100 من الشرقيهـ : صباح الخير علي الجميع بدون استثاء الحاضرين والغائيبين في منتدانا الغالي {{ياصاحبي وشلون غالينا --- ياعساه بالخيرذكرانا - دائم المرور بطيفي وفينا }}
Your-MMS التسجيل المســاعدة التقويم الإعلانات اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
     
موضوع مغلق
     
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-29-2008, 08:41 PM   رقم المشاركة : 1

][أميّرةَ الخَواطِر  ][

 
تاريخ التسجيل : 29-03-2007
رقم العضوية : 20621
الإقامة : بين حروفي وجروحي
الهواية : الحزن "
المواضيع : 29
الردود : 667
مجموع المشاركات : 696
الترتيب بين الاعضاء: #190
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 1.13 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 74
معدل تقييم المستوى : حائرة فكر مبــــــدع
آخر تواجد : 11-22-2008 (12:17 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
My SmS&MMS أنا أمرأة ترفض أن تعيش في قوقعة التجاهل
حائرة فكر غير متواجد حالياً

امير الخواطر 

Icon36 { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~



--------------------------------------------------------------------------------------------------

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور








توقيع - حائرة فكر

 
قديم 06-30-2008, 11:06 PM   رقم المشاركة : 2

▪□ روّاد المنتدى □▪


الصورة الرمزية ضــي الـعـين
 
تاريخ التسجيل : 18-04-2008
رقم العضوية : 28880
الإقامة : حرف الراء
الهواية :
المواضيع : 51
الردود : 566
مجموع المشاركات : 617
الترتيب بين الاعضاء: #208
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 2.67 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : ضــي الـعـين يستحق التقييم
آخر تواجد : يوم أمس (11:59 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
مزاجي:
My SmS&MMS هذا ضي الصبح أو بعض نورك هذا همس الورد أو دافي شعورك منهو مثلك في غرورك
ضــي الـعـين غير متواجد حالياً


افتراضي رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

أنظر أنظر هناك ضياء أترى تلك الفتاة المسرعة التي تركض قال :ثامر
أجبته : دون أن ألتفت لها وما بها
قال ثامر: يا أخي شوفها بس شوف كيف تركض كأنها زعلانة من شيء
أجبته : لا عليك منها قد تجدها مسرعة فرحة تلعب لا تأبه لها
ومن ثم يا صديقي من راقب الناس مات هما
أترك الناس بحالهم
أجاب ثامر : يووووه أنت ما راح تبطل فلسفتك هذه يا أخي انبسط شوف الحياة من حولك كيف حلوة
الحق ليس عليك انما هو علي انا اللي خرجت معك أنت الواحد لا يستانس معاك ولا يفرح دومك متشائم
أقولك أنا بشتري آيس كريم وأروح أشوف حالي أتريد شيئا أحضره لك معي
أجبته لا شكرا وأنا شارد الذهن لا أنظر أليه
ذهب صديقي وبقيت أنا
للحظة أحسست بالذنب تجاه ما فعلت صديقي ثامر يحاول جاهدا أن يخرجني مما أنا فيه ألا أنني دوما ما أصده
وأحيانا من دون قصد أجرح شعوره
ولكنه الصديق الوفي أبدا لا يزعل بل لا ينفك عن محاولاته الدؤوبة معي
ولكن كيف لي أن أنسى تلك الذكريات وكيف لعيني أن ترى أي شيء سوى ذلك الوجه الملائكي الذي
عشت معه اجمل الأيام والسنين صعب جدا قد حاولت مرارا ومرارا أن أبدأ حياة جديدة
ولكني أراها اينما ذهبت أسمع ضحكتها وأراها تبتسم من القلب لمجرد رؤيتي
لُمت نفسي كثير وأنبتها ولكن قد سبق السيف العذل
مرارة في الفم لا تنتهي وأصوات صراخ ومكابح وصفارات الأسعاف تدق في رأسي كالمطرقة
وأشباه صور لزوجتي وأبنتي تغطيهم الدماء وغرباء يصرخون لا حول ولا قوة
هي مأساتي
مشيت على الكورنيش لاأدري اين أذهب وقد نسيت صديقي ثامر
وكلما أردت أن أبتسم أتذكر ما حدث
أبوغرام أبوغرام ابوغرام
ويدا توضع على كتفي
يصرخ ثامر ويناديني أين ذهبت أنت ألم أقل لك أنتظرني سأعود
ألتفت أليه فمنذ زمن لم يناديني
أبو غرام
اعتذرت منه وقلت له أنا آسف يا صديقي الوفي لم أكن اسمعك
ولاحظ في عيني دمعة ترفض ان تسقط
فاعتذر هو ايضا وقال
يا ضياء فلتنسى وخفف عنك الألم ما حدث كان قضاءا وقدر ولم يكن لك فيه اي يد
أن الموت يا صديقي سنة الحياة منا من يعيش طويلا ومنا من يموت بعمر الورود
وهذا نصيبك من الحياة فرضى بما قسم الله لك
واتبع ثامر : كلامه
يا ويلي أصبحت اتفلسف مثلك أنا أكره الفلسفة
تبسمت انا وهي ضحكة كانت لتخرج
فقال ثامر : نعم نعم أخيرا ضحكت استطعت أن ازرع في محياك أبتسامة أخترقت حصنك المنيع أخيرا
لا أدري ما الذي فعلته ولكني احتضنت ثامر بقوة وأخذت أقول له
لولا وجودك يا أعز أنسان عندي لكنت من حطام البشر
وهو يدفعني عنه
ويقول : انت ما الذي تفعل الناس كلها تنظر إلينا
لم استطيع أن ابتعد عنه أنا أحسست بضمأ شديد لمن يحضنني ولصدر حنون ارمي برأسي عليه
وهو يصرخ علي كفى كفى
ثامر صديقي من أطيب القلوب التي أعرفها
به حنية غير معقولة ولكنه لا يظهرها ويخفيها تحت ستار من المزح والضحك والأفعال الطائشة
ويحاول دائما أن يظهر بمظهر القوي الغير آبه المتلبد الأحساس ولكنه دوما يخفق في ذلك
فأنا صديقه وأعرفه منذ الطفولة وهو ليس كذلك
يعلل تصرفاته بأن الدنيا أن لم تكن ذئبا بها أكلتك الذئاب
وأحيانا أميل الى تصديقه وأحيانا أرفض واحاول إقناعه بالعكس ولكنه يهرب من النقاش ولا يواجه
قد ذابت المثلجات بسببك قال ثامر : حسنا سأشتري غيرها فلا تذهب بعيد
فأجبته لا لن أذهب صدقني
وقبل أن يذهب ثامر ألتفت ألي
وقال : كلمتين أنظر حولك
وكالصاعقة نزلت كلماته علي أخذت أنظر وقد علمت أنه يقصد أن الدنيا حلوة أنظر للفرح أنظر للأبتسامة التي تظهر بوضوح على من حولنا اطفال تجري وتلعب وتضحك مقهقهة وشباب تطارد بعضها على صفحات المياه
كأن ينبوع الحياة تفجر فيهم.
عاد ثامر بسرعة هذه المرة وأحضر معه المثلجات
وأخذنا نمشي لاحظ ثامر ابتسامة على شفتاي واني أصبحت اتجاوب معه بالكلام أكثر وأخذنا نضحك سويا
وهو كالعاده شغله الشاغل
أنظر لتلك ما شاء الله شوف شوف هذه يا زينها مرة طويلة تقول العنود
لم يرحم أحد من نظراته ولم تسلم أنثى من كلماته سلبا أو ايجاب
وطبعا جواله بيده ومشغل بلوتوث
ويقول : ساحرة الجمال خلنا نشوف
ايه دلوعة ابيها تلاقيه أبوها يغديها ضرب ويعشيها ضرب
كتلة من الحيوية لا تهدأ ثامر
وأنا فقط اضحك على كلماته كان يحاول بشتى الطرق أن يضحكني والحقيقة قد استطاع أن يدخل الى قلبي
بعض البهجة رغما عني
وفي خضم الكلام ونحن نمشي حدث ما لم يكن بالحسبان
سمعت صوتا رقيقا ينادي يا غرام يا غرام تعالي هنا
لم أدري ما حدث ولكن جسمي تسمر في مكانه وأخذت كل حواسي تعمل تبحث عن مصدر الصوت
من ينادي غرام من تلك التي تنادي باسم حبيبة الروح وفلذة كبدي التي سرقتها الحياة مني
وخطفها الموت غير آبه ببكائي ولا ألمي
للحظه ظننت اني استطيع أن أعيش مثل كل البشر
ولكن القدر يأبى ويرفض بقوة أن يدعني وشأني
وواصلت حواسي البحث عن تلك الغرام وذلك الصوت وأخيرا وقعت عيني على تلك الطفلة غرام
ولاحظت فرحتها وضحكتها واعتصرت الآه بقلبي وقد كنت لأبكي لو خجلي من ثامر
لاحظ ثامر ما حدث واستنتج بسرعه وبديهته السريعه ما حدث حاول أن يداعبني بالكلام لأعود الى ما كنت عليه
وان يشتت انتباهي لما سمعت
بحركاته المضحكة وجمله الغير المترابطة
ولكن دون جدوى
أحساسي بالذنب كبير وعذابي أكبر كيف سمحت للأبتسامة وللضحكة أن تخرج
كيف سمحت لنفسي أن أعيش
أخذت القلم ووجدت قصاصة ورق مرمية وبدأت اكتب

يا عين لا تبكي من اللي راح لثراه

وكفكفي الدمع انا عمري ما انساه

كيف انسى وغرام حبنا دووم ألقاه

يا ما ضحكنا وياما الشوق لفينــاه

تصبر يا قلبي ولا تحزن هذه دنياه

لا جدي ولا ابوي ولا امي بتلقاه

كل واحد فينا بيجيه يوم نقول ذكراه

انا ما بكيت الجسد انا بكيت يمناه

اللي تحن وتمسح دمعه وتحمل معاه

هم الدنيا تضحك تبتسم ولا تقول آه

دوم كانت وليف الروح والعين تتمناه

يا شمعة طفت بداري والكون بكاه

شلون انا من بعدك قلت احب يااااااااااااااااا ويلاه

كيف لذكراك خنت وكيف مشيت وراه

دمعتي تحرق والونه كانت يوم شفت بنياه

كحل العين ورمشها تصرخ بباه

يا غرامي يا عشقي يا كلي تفداه

ضحكتك اليوم خلتني اعرف وش غلاه

يا بنتي يا روحي اعتذر منك وا أسفاه

سامحي ابوكي ولا تقولي جفاه

هي الدنيا يا غلا عيني ذبحتني وياه

تكفين ان زارك طيفها قولي لها عيناه

ما نسيتك بيوم ولا يمكن طاريك اقساه

صدق هو انسان ومشاعره ما تخلاه

بس ما هو عذر وهو اللي دووم قال لسماه

ربي حرمني منك بدنيتي وبلقى منياه

والروح تلاقي الروح هناك عنده بعلياه

ولو صغيرتي وثمرة حبنا انا كنت وياه

وصتني وهي بآخر لحظه واه غراماه

وكني نسيت ورحت اضحك سامحي ضياه

اللي تركتيه ضعيف وهو غصب يسلاه

أحتاج منك تزوريني بيوم ما أحلاه

وقولي غفرت لك يا عيني ويا قلباه

كتبت وعيني تراقب تلك الطفلة بشغف كبير أصبحت شغلي الشاغل ولولا ثامر
لذهبت إليها لأضمها حتى أني بتحديقي إليها أثرت الأنتباه
ولاحظت من كانت معها وأظن انها أختها الكبيرة
مدى مراقبتي للطفلة









توقيع - ضــي الـعـين

 
قديم 07-02-2008, 04:44 AM   رقم المشاركة : 3

][أميّرةَ الخَواطِر  ][

 
تاريخ التسجيل : 29-03-2007
رقم العضوية : 20621
الإقامة : بين حروفي وجروحي
الهواية : الحزن "
المواضيع : 29
الردود : 667
مجموع المشاركات : 696
الترتيب بين الاعضاء: #190
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 1.13 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 74
معدل تقييم المستوى : حائرة فكر مبــــــدع
آخر تواجد : 11-22-2008 (12:17 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
My SmS&MMS أنا أمرأة ترفض أن تعيش في قوقعة التجاهل
حائرة فكر غير متواجد حالياً

امير الخواطر 

افتراضي رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

حيثُ لا أعلم .. ولكني ركضت .. لم أهتم للناس من حولي .. كنت كمن يهرب من شيء أجهل ماهيته ..!!
ذهبت إلى مكان هادئ .. لا يوجد به أحد .. اقتربت من البحر .. وقفت أمامه بيأس .. وبحزن عميق .. هبت تلك النسائم التي لعبت بعباءتي التي تلفني .. خلعت نقابي .. واكتفيت بالطرحة الحريرية تدثر رأسي .. ودفنت وجهي في كفي .. وجلست أبكي ..

/
.

سماهر تلك التي عانقت بجمالها كل صنوف الغرور .. ولم تراعي حالة أختها المسكينة .. وأطلقت عليها رصاصات مميتة بكلماتها النارية .. وقفت تنادي أختها غرام .. بصوت مملؤ بأصناف الرقة .. وانتبهت لذلك الشاب .. الذي كان يرمق أختها الصغيرة بنظرات ثاقبة ..
فلم تخجل بأن تبادله نفس النظرات .. حتى انكسرت نظراته لتعانق الأرض .. خجلاً وتوتراً ..!!
أمسكت سماهر بيد غرام وشدتها بقوة ..
غرام : أوه يا سماهر لقد ألمتيني ..!!
سماهر : أين أختك الغبية ؟
غرام : أتقصدين فاتن ؟
سماهر : أجل وهل هناك غيرها ..
غرام : لماذا تنعتيها بالغبية ؟ لا يحق لك ذلك ..!!
سماهر : أصمتي أنتي .. لم يبقى سوى فرخ صغير يعلمني ما يحق لي وما لا يحق ..
غرام : أنتي يا سماهر غلطتي على فاتن .. وجرحتيها .. بكلامك .. وهي مسكينة ومريضة .. ولم تراعي ذلك ..
أحتقن وجه سماهر غضباً وغيضاً من كلام أختها الصغيرة .. ورفعت صوتها ..
غرام إياك أن ترددي هذا الكلام عند والدي ووالدتي .. أنا لا أطيق أن اسمع منهما كلمة ..
غرام : لا تطيقين سماع الكلام من والداي !!
سماهر : أنتي تعلمين أن سبب قدومنا هنا هو ( الآآآآآنسة ) فاتن .. تقولها بسخرية تامة ..!! وأن علموا بأنها متضايقة سيضعون اللوم علي ..
غرام : وفعلاً أنتي الملامة ..
زادت هذه الكلمة من حنق سماهر .. فشدتها بيدها بقوة .. وأخذت تسحبها باتجاه الطريق الذي ركضت فيه فاتن .. وقالت بصوت غاضب :
تعالي نبحث عن هذه المجنونة وإياك يا غرام أن تفتحي فمك بكلمة لوالدي .. أتـفهمين .. !!
أخذت تبكي غرام وتصرخ : آي يا سماهر أنكِ تؤلميني ..
وصلت الفتاتان للمكان الذي تجلس فيه فاتن .. نادتها غرام : ( فتونه ) .. ( فتونه ) .. انتشلت فاتن وجهها من كفيها .. ورفعت رأسها بأسى .. والتفتت إلى مصدر الصوت .. كانت غرام تبعد عنها بضع خطوات .. رأتها تمد أليها يديها الصغيرتين تعالي .. أقبلت فاتن لغرام وضمتها إلى صدرها وهي تبكي .. ودخلتا في موجة بكاء مرير ..!!
سماهر : هيه .. أنتما .. ما ذا تفعلان .. أعتقد بأن إدمانكما على الأفلام الهندية أثر عليكما كثيراً
مازالت تتحدث بسخرية وعنجهية بغيضة ..
سماهر : هلَّ ذهبنا الآن .. أخشى أن يفتقدنا والدي ووالدتي ..
قالت لها فاتن : أذهبي أنتي يا سماهر لهما .. أنا سأذهب مع غرام لدورات المياه حتى نغسل وجهينا ..
سماهر : حسناً .. أنا سأذهب .. وسأخبر والداي أنكما تتمشيان لوحدكما .. أنا لا أريد مشاكل معهما يا فاتن .. لذا فألزمي الصمت ..!!
يا لوقاحتها .. حتى أنها لم تكلف على نفسها عناء الاعتذار .. منذُ سقطت فاتن مريضة .. لم تدخلها عليها سماهر لتجلس معها أو تكلمها .. كانت تخشاها .. باعتقادها لربما تصاب بالعدوى من الجلوس بقربها .. أو من دخول غرفتها .. على الرغم من أن فاتن كانت طيبة معها لأبعد الحدود وليس معها وحدها .. بل مع الجميع .. هذي هي فاتن .. ذات القلب الطيب المتسامح .. المحب للناس وللحياة .. كان جميع أفراد العائلة يحبونها ويتقربون منها .. لجمال أسلوبها واحترامها .. وهذا ما زرع في نفس سماهر الغيرة تجاهها ..
قالت غرام : هل أنتي متضايقة من سماهر يا فاتن ..
قالت فاتن : لا يا غرام .. أنا لم أتضايق من سماهر .. أنا متضايقة من نفسي ..
قالت غرام : أنتي طيبة جداً يا فاتن .. وحنونة وأنا أحبك كثيراً ..
استطاعت غرام أن تنزع ابتسامه رقيقة من ثغر فاتن .. الذي حاول جاهداً أن يحافظ عليها ولكن عبثاً يحاول .. لقد فرت هذه الابتسامة سريعاً .. سحبت هواءً منعشاً إلى صدرها .. وأخرجت زفرة طويلة .. مؤلمة .. ثم قالت لغرام : هل أطلبك شيئاًً ..
ردت غرام : ماذا تريدين يا فاتن ؟
فاتن : أريدك أن تذهبي للسيارة وتحضري دفتر خواطري ..
قالت غرام : حسناً سأذهب حالأً .. وأردفت : هل تريدين شيئاً آخر ..
هزت فاتن رأسها بالنفي .. فذهبت غرام بخطوات سريعة لمكان ركون السيارة .. وفي طريقها شاهدت ذلك الشاب .. الذي لاحظت نظراته منذُ البداية .. كانت نظراته تطاردها .. ولكنها لم تعيره أي اهتمام .. ذهبت إلى السيارة وأحضرت دفتر خواطر فاتن وعادت بسرعة .. وعندما وصلت إلى فاتن قالت لها بصوت متردد : فاتن .. أممم .. هناك شخص يراقبنا من بعيد ..
قالت فاتن : وكيف علمتي أنه يراقبنا نحن بالذات .. هنا يا غرام الناس كثر .. يتصرفون بحرية .. ليس كالرياض .. بين العائلة والأخرى ألف حاجز .. هنا الجميع في حاله .. لا يهتمون في أحد .. ولا يعنيهم الآخرين .. هل فهمتي يا حلوة ..
غرام : نعم .. نعم فهمت .. ومدت يدها بالدفتر وأعطته لأختها ...
أخذت فاتن الدفتر وضمته بقوة ثم فتحت صفحة جديدة واستلت القلم الساكن بهدوء بين دفتيه قالت غرام : هل أحضر لكِ شيئاً تشربينه .. ردت فاتن بلطف وابتسامه ناعمة : لا يا حلوتي أجلسي بجواري فقط .. اقتربت غرام ابنة العاشرة بجسمها النحيل وشعرها المنسدل الحريري الأسود .. وملامحها الملائكية .. لتجلس بجوار فاتن ..
كتبت الأخيرة بخط منسق وأفرغت ما يجول في صدرها :

:
مازلت أتخبط في عتمة الهموم ..
لا أعرف كيف الهرب .. من متاهات اليأس !!
أجدل سحابات الألم ..
وأعصرها على فوهة الجروح ..
لتثور حممها وتمزقني أشلاء ..
تتربص بي تلك المخالب الملتهبة ..
لتظفر بشيء من انهياري ..
لم يبقى مني سوى قلب مخضباً بالحرمان ..
ينبض بين الشتات وقسوة الأزمان ..
ليعلن هزيمته ..
ويرفع بيارق الاستسلام ..
قبل أن تمتد إليه يد الوجع والأحزان ..
غارقاً في محيطات الاندثار والنسيان !!
:

أفرغت ما تبقى من هم على صفحات ذلك الدفتر الوفي .. وأطلقت من صدرها تنهيدة ارتياح .. وضعت القلم بين أحضان دفترها .. وأغلقته .. وبدأت تتأمل البحر .. بهدوئه وجماله واتساعه .
أفاقت على صوت غرام الطفولي ..
فاتن هل فرغتي من الكتابة ..
فاتن بانتباه مفاجئ : ها .. نعم .. نعم ..
غرام : هيّا إذن لدورة المياه فأنا أريد أن اغتسل ..
فاتن : حسناً وأنا أيضاً ..
سارتا إلى دورة المياه .. اغتسلن وخرجن .. وأخذن طريق العودة لجلوس العائلة .. كان الكورنيش مزدحماً .. بالرجال والنساء والأطفال .. والألعاب النارية .. والعربات التي تجرها الخيول .. والجِمال التي تزهو بهودج العروس .. وبغال مزينة بالزهور .. وخيول أصيلة .. عوضاً عن ألعاب الصغار المتنوعة ..
قالت غرام : كم أرغب في ركوب الخيل ..
قالت فاتن : ألن تخافي من ركوب الخيل ..
قالت غرام : لا .. لن أخاف .. لأني سبق وأن ركبته في مزرعة جدي ..
قالت فاتن : تعلمين يا غرام بأني منذُ فترة لم أخرج من البيت .. ولا أذكر متى آخر مرة ذهبنا لمزرعة جدي .. ونسيت أنه يملك إسطبل للخيول .. لكن إذا كنتِ لا تخشين هيا بنا إذاً ..
ذهبت فاتن وغرام إلى سائس الخيول وطلبوا منه خيلاً .. فأمسك بلجامه وطلب منها أن تصعد على كرسي خشبي صغير حتى تعتلي ظهره وعندما استقرت غرام على ظهر الخيل .. بدأ يمشي بهدوء وأختها فاتن تمشي إلى جوارها .. والسائس ممسك بحبل مربوط بلجام الخيل .. بعد مسافة قصيرة أقبل شاب يمتطي خيلاً وكان مسرعاً باتجاه غرام .. فزع الخيل الذي تمتطيه غرام .. وجمح بقوة ورفع قدميه عالياً .. أختل توازن غرام وبدأت تترنح على ظهر الخيل .. وفجأة .. سقطت على الأرض في وسط صراخ فاتن .. ولم تلبث برهة حتى انتشلتها ذراعي شاب ...






آخر تعديل حائرة فكر يوم 07-02-2008 في 04:48 AM.
 
قديم 07-02-2008, 09:29 PM   رقم المشاركة : 4

▪□ روّاد المنتدى □▪


الصورة الرمزية ضــي الـعـين
 
تاريخ التسجيل : 18-04-2008
رقم العضوية : 28880
الإقامة : حرف الراء
الهواية :
المواضيع : 51
الردود : 566
مجموع المشاركات : 617
الترتيب بين الاعضاء: #208
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 2.67 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : ضــي الـعـين يستحق التقييم
آخر تواجد : يوم أمس (11:59 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
مزاجي:
My SmS&MMS هذا ضي الصبح أو بعض نورك هذا همس الورد أو دافي شعورك منهو مثلك في غرورك
ضــي الـعـين غير متواجد حالياً


افتراضي رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

كم هي جميلة ورقيقة يبدو عليها أنها مدللة كثيرا
ربي يحفظها ويخليها ويحميها أردد في نفسي واحيان بصوت عالي
أنت أنت ما الذي تقوله أتحدث نفسك اتراك قد جننت قال لي ثامر:
لا يا ثامر أنظر إليها كم هي فرحة أنظر إلى البهجة ترتسم على خدودها تعج بالنشاط والحيوية
نعم نعم أني أرى ذلك قال ثامر
ولكن هي طفلة أنظر ألى تلك الفتاة التي معها تمشي كم هي رائعة وكم هي أنيقة
وبنبرة فيها من الشدة والحزم قلت لثامر
ألا تحس أنت أني لا أرى أي فتاة غير الطفلة غرام أتظن أن الدنيا فقط فتيات جميلات تكلمهم وتحدثهم
لتمتع نفسك كفى يا ثامر كفى لم تكن أنت هكذا ما الذي حدث لك كيف تحولت ولماذا ؟
لم يجببني ثامر بل لاذ بالصمت ولكني أحسست بغصة في قلبه ولا أدري لماذا صمت
ثامر لا يصمت أبدا
هو كناية عن أذاعة متنقلة لا تعرف أعلانات ولا أنقطاع
أقتربت منه وهززته أنت ما بك ابتلعت القطة لسانك لما لا تجيبني
قال لي أتعلم يا ضياء
قلت : ماذا اعلم
قال ثامر :خلف هذه الصورة الهزلية والساخرة من كل شيء يسكن إحساس ميت
قلت أنت أنت مجروح أتراك لا تعلم من تكلم أنا صديقك لا تكلمني عن شيء وانا أعرفك تمام المعرفة
وتابعت حسنا حسنا
دعنا نذهب لهناك ونجلس على تلك الصخرة
أنت تحدثني بينما أنا استطيع أن ارى غرام كل ظني أنها ستركب الخيل فهي متجهة الى ذلك المكان
تعالي معي لنشاهدها عن قرب وسأستمع لك
قال ثامر : لتذهب أنت أنا لا أريد
قلت له أتتركني وحدي هنا وأنت تعلم أني أحب كثيرا مجالستك
تعال وحدثني من الذي جرحك
وأصريت عليه جدا حتى قبل معي ووافق
وذهبنا الى تلك الصخرة وجلسنا ونسيم البحر يلفنا والأجواء جدا جميلة يتخللها بعض الصراخ من هنا وهناك
وقلت له هاتي حدثني ولا تخفي علي شيئا
وعيني لا تبتعد لحظه عن غرام
تنهد ثامر بقوووة كبيرة لم أره من قبل هكذا
وقال : يا صديقي أنت جلست في المستشفى ستة اشهر كنت فيها مصاب ولديك كسور في الساقين
واحيان لا تعي ما يدور حولك
قلت أنا لا أذكر هذه التفاصيل لكن أنتم حدثتوني عنها ولكن ما علاقة الحادث بجرحك أنت
قال : فلتصمت أنت ودعني أكمل
قلت: حسنا كلي آذان صاغية
قال ثامر : أنا كنت أتردد عليك يوميا صباحا ومساء ولم اتركك لحظة
وكانت هناك ممرضة تشرف على قسمك وكانت بغاية الجمال والطيبة
وكنا من حين لحين نتبادل النظرات والأبتسامات
وكنت دوما أحاول أن اكلمها بحجة أو أخرى اسألها عن أحوالك وما الى هناك من مبررات لأكلمها
قلت أنا نعم أكمل الآن عرفت سر زياراتك المتكررة لي والدائمة
نظر الي ثامر بنظرة عتب
وقال : أتظن أن هذا السبب
قلت أنا :لا أني امازحك فقط أكمل
فأردف قائلا : وفي يوم خرجت عن خجلي وتجرأت وكلمتها عني وليس عنك وقلت لها أني معجب بها كثيرا
وأريد أن أتعرف عليها أكثر وأكثر صدتني بالبداية ولكنها كانت بغاية الذوق
واستمرت محاولاتي معها ونجحت أخيرا
ونشأت بيننا علاقة اعجاب تطورت الى حب
كنت عندما لا أراها ارفع سماعة التلفون وأطلب القسم التي فيه وأحدثها
ثامر ثامر أترى ما أرى
قاطعت كلامه الذي يقوله
قال : ماذا ماذا
قلت : غرام
قال: ما بها
قلت أنها تركب تلك الفرس هناك أنظر أني أخاف أن تجفل الفرس فتسقط
رد ثامر
فعلا من قال شر البلية ما يضحك
أتراني كنت أكلم نفسي وانت مشغول بالطفلة
قلت أنا : أعتذر يا صديقي صدقني ولكن شيئا ما خفق بالقلب فجأه أكمل أكمل لا عليك أنا كلي معك
قال ثامر : أتسخر مني وأنت كلك معها روحك هناك وجسدك هنا جنبي أفق يا ضياء أفق أنها ليست أبنتك ليست أبنتك
قلت : أعلم اتراني قد جننت أني أعلم ولكن لا أستطيع ألا أن اتابعها
قال ثامر : أطلب من ربي أن يهديك وأن تعود لعقلك
وفجأه صرخت أنا ونهضت من مكاني أركض وثامر ينادي ما بك ضياء ما بك
لاأدري كيف نهضت وكيف وصلت وكيف حملت غرام بين يدي وانا أقول حبيبتي هل أنتي بخير
وأنادي ثامر ليحضر السيارة بسرعة
والصراخ حولي كثير وكبير
صور متلاحقة غزت مخيلتي وبدأت أتذكر ما حدث
وهذه الفتاة تحاول أن تنتزعها من بين يدي وأنا أرفض أن أتركها
لا أعلم ما حدث كنت أصرخ مستيغثا وهذه الفتاة الهزيلة تصرخ الى جانبي تحاول بكل قوة أن تأخذها مني
شعرت بيدا قوية تمسك بي وتجذبني بعيدا وتنتزع غرام من بين يدي
ويقول أتركها أنها أبنتي أبتعد أبتعد وأخذها مني بعدما تداركت أني أحتضن طفلته وقد كان يصرخ علي
والكل يدفعني وتلك الفتاة تقول قد سقطت عن الفرس وهو أمسكها ......



لوحة من أناس تجمعت كلهم يتحدثون ويصرخون وأنا أدفع بعيدا عنهم جاء ثامر وامسكني وسحبني قليلا ريثما
ذهب ذلك الرجل بأبنته يركض وانا مذهول لما أعطيته غرام وثامر يقول : ضياء أهدأ أهدأ
أنفض الجمع من حولي ولم أعد أرى غرام ولا أباها وأقف عيني تبحث في الأفق عنها
أفترشت الأرض وجلست وثامر معي يقول لي أجننت
[الله ستر ولا كنت راح تسوي لنا مشكلة ]
ما الذي كنت تظن نفسك فاعلا يخاطبني صارخا
وأنا صامت
هيا هيا لنذهب من هنا قال ثامر
لم استطيع النهوض ووضعت يدي على الأرض لأنهض متثاقلا
فأحسست أن هناك شيئا ما تحت يدي
ألتفت أليه وأزحت الرمال عنه فوجدته دفترا
حملته بين يدي لأشتم منه عطرا جميلا فواحا
وفتحته لأعرف ما فيه فوجدت مكتوبا بالصفحة الأولى
ليس للقراءة
خاص لي وحدي
فأغلقته وحملته معي وذهبت مع ثامر لا استوعب ما جرى ولكني كنت أضغط بيدي على الدفتر
فسألني ثامر ما هذا
قلت دفتر لا أدري ما به لكنه ليس للقرائه
وأوصلني ثامر للبيت
واطمئن على حالتي وغادر مصحوبا بالسلامة
ذهبت الى غرفتي ورميت الدفتر جانبا
وارتميت على كرسي الهزاز مسترخيا أفكر بما حدث وعيني تحدق بالدفتر
أود أن أقرأ ما به فأمسك الدفتر
وافتحه
ولكن كلمات ليس للقراءه تمنعني من أن أقرأ
وفي قرارة نفسي أدركت وأيقنت أن للدفتر علاقة بغرام
وبقيت هكذا ليلتي متأرجحا بين الصور والخيالات والأوهام
أدخن لفافة تبغ تلو الأخرى
متأملا شاردا
حتى انبلج الصباح وغالبني النعاس فاستسلمت للنوم







 
قديم 07-04-2008, 03:29 AM   رقم المشاركة : 5

][أميّرةَ الخَواطِر  ][

 
تاريخ التسجيل : 29-03-2007
رقم العضوية : 20621
الإقامة : بين حروفي وجروحي
الهواية : الحزن "
المواضيع : 29
الردود : 667
مجموع المشاركات : 696
الترتيب بين الاعضاء: #190
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 1.13 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 74
معدل تقييم المستوى : حائرة فكر مبــــــدع
آخر تواجد : 11-22-2008 (12:17 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
My SmS&MMS أنا أمرأة ترفض أن تعيش في قوقعة التجاهل
حائرة فكر غير متواجد حالياً

امير الخواطر 

Rose رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

ذلك الشاب الذي كان يراقبهما من بعيد .. كان في حالة فزع شديد وخوف .. اسرع نحوهما
وأنتشل غرام وحملها بين ذراعيه .. وضمها بقوة .. وهو يقول .. غرام حبيبتي هل أنتي بخير ..؟
أخذت فاتن تصرخ عليه بصوتها المبحوح .. بأن يترك أختها ولكنه لم ينتبه لصراخها .. وبدأ ينادي على شخص ما ليحضر السيارة .. بدأت تصرخ عليه برعب وخوف وبعينيها الغارقة في الدموع لاحظت وجه الشاب يتصبب عرقاً .. خوفاً وذعراً .. كانت التجاعيد المرسومة على جبينه توضح ذلك ..
/
.
من بين الجموع أنقضَ والدي ليأخذ غرام من بين يدي ذلك الشاب الممسك بها وكأنها أبنته ..
أبي بحالة الخوف المعجون بالعصبية أخذ غرام بقوة .. لقد آلمني تصرف والدي وزرع في نفسي شعور الحزن على حال الشاب المذعور .. فقلت لوالدي .. هو من أمسك غرام حين جفل بها الخيل .. ولكن والدي لم يكن يستمع لي وجرى بسرعة باتجاه السيارة وطلب من الجميع أن يصعد بسرعة ..
ركبنا السيارة منطلقين إلى طوارئ مستشفى الملك عبدالعزيز .. حيث كانت الأقرب للكورنيش
/
.
دلف الوالد لقسم الطوارئ المزدحم .. وكانت تتبعه فاتن ووالدتها .. طلبت الممرضة منهم الخروج حتى يتم إجراء الفحوصات اللازمة .. أنتظر الجميع في صالة الأنتظآر .. كان الأب يقف شارد الذهن .. ويحك ذقنه بتوتر .. وعيناه مصلوبتان على تلك الغرفة التي تضم غرام .. والأم تجس بتملل تفرك يديها بشدة .. وتصدر موسيقى متوترة من حذائها ذا الكعب الصغير .. أما فاتن فهي لم تهدأ .. كانت كالطائر التائه .. تتنقل بين والدتها ووالدها .. وبعد لحظات خرجت غرام على سرير الهم الأبيض .. ذهب الوالد بسرعة ليسأل الممرضة الشرق آسيويه ..
أين ستذهبون بها ؟ أجابته بعربية مكسرة { إلى قسم الأشعة } ..
لم تكن فاتن سوى ورقة تائهة .. مبللة بالألم .. والحزن .. إضافة إلى تأنيب الضمير .. حيث هي من استجابت لرغبة غرام في ركوب الخيل .. كانت ليلة عصيبة على الجميع .. حيث لم يكن ذلك الحادث في الحسبان .. ولكن قدر الله وما شاء فعل .. بعد الأشعة .. تبين وجود كسر في ذراع غرام ورضوض في ساقيها .. وبعض الخدوش البسيطة .. ولكن كسر ذراعها كان الأشد حيث كان سقوطها على مرفقها مما سيدعو إلى إجراء عميلة جراحية سريعة .. خرج طبيب العظام وأخبر الوالد بأن صغيرته ستبقى في المستشفى لإجراء العملية .. وستنقل الآن لغرف التنويم ..
ذهب الوالد وأخبر زوجته المتوترة .. صعقت حينما سمعت الخبر وأخذت تردد ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) يا ألهي أرحمها وعافها يا رب العالمين .. هذه عادة تلك الأم المؤمنة الصابرة فقد مرت بظروف أقسى وكانت قوية وراضية بقدر الله .. بدأ الوالد يستعيد توازنه ويكلمها بهدوء وتعقل .. سأذهب بالأولاد للشالية .. وأنتي أبقي مع غرام .. هنا كان صوت يشق حديث الوالدين .. لا يا أبي أنا من سيبقى مع غرام .. وضع الوالد يده على كتف فاتن بحنان وقال : أنتي تحتاجين للراحة وسيرهقك الجلوس مع غرام .. أنفجر صمام الدموع من عيون فاتن وهي تقول : أرجوك يا أبي دعني أجلس معها .. ولا تخاف سأكون بخير ..
يـــاه لهذه الفتاة التي تحمل مشاعر رقيقة ممزوجة بطيبة القلب .. ابتسمت والدتها .. وحمدت الله في سرها على عافية فاتن .. نظرت إلى الوالد وقالت له : لا باس دع فاتن تبقى وسنذهب مع الصغار فقد تعبوا من البقاء في السيارة .. وسنأتي في الصباح قبل موعد العملية .. عند المصعد كانت التوصيات الأخيرة بأن تنتبه لنفسها وتنام جيداً .. ولا ترهق ذهنها بالتفكير .. وتبقي هاتفها مفتوحاً .. للأطمئنان عليهما ..
صعدت فاتن لتشاهد قسم آخر مزدحم بالمرضى .. فاعتصر قلبها ألماً وتبادر إلى ذهنها ذكرياتها المريرة مع المرض .. وبدأت تحيك حولها شرنقة السواد .. وتدافع دمعات تريد الفرار من مقلتيها .. كانت تائهة بين الممرات .. حيث استجمعت شجاعتها وسألت أحد الفتيات التي تنبأت أن لديها خبرة في العديد من الأمور .. حيث كانت تتحدث مع الممرضة بإنجليزية بارعة .. أقتربت منها فاتن بتردد وسألتها بأدب جم : هل من الممكن يا أختي أن تدليني على قسم العظام .. ألتفتت إليها تلك الفتاة الرائعة بجمالها .. وعيناها الواسعتين ذات الرموش المعقوفة .. وأنفها الدقيق وثغرها المرسوم بدقة .. وكانت تنبعث منها رائحة عطر نفاثة غطت على رائحة المطهرات التي تعج بها المستشفى .. كانت ملفتة بتلك العباءة المخصرة الأنيقة واكتفت بطرحه حريرية خفيفة تغطي جزء من شعرها الكستنائي !!
قالت بلهجة حجازية جميلة وابتسامة ساحرة مسترخية على ثغرها : أنا أريد قسم العظام أيضاً .. هيّا رافقيني ..
ارتاحت سريرة فاتن .. وهي تمشي بجوار تلك الفتاة الجميلة وهما في الممر الطويل قالت لها بكل عفوية أسمي ( دنيا ) وأنتي ما أسمك ؟ قالت بخجل : أسمي فاتن ..
قالت دنيا : أنتي لستِ من جده صحيح ..
ردت فاتن بهمهمة : نعم .. أنا من الرياض ..
قالت دنيا : وعمن تبحثين في قسم العظام ..
ردت فاتن : أختي الصغيرة .. حصل لها حادث عند ركوبها للخيل ..
قالت دنيا : أووووه .. مسكينة .. وكيف هي الآن ..
بدا على وجه فاتن حزن واختنق صوتها وقالت : لا أعلم لأني لم أراها بعد ..
قالت ( دنيا ) : ما اسم أختك ؟
قالت فاتن : غرام ..
سارتا حتى وصلتا إلى لاستقبال بقسم العظام تركتها دنيا وذهبت .. وقفت فاتن حائرة لا تدري ماذا تفعل .. ولا تدري أين ذهبت تلك الفتاة ولحظات قليلة حتى عادت دنيا وقالت تعالي معي .. قالت فاتن : إلى أين ؟ ردت عليها ألا تريدين غرفة أختك غرام .. قالت فاتن : بلى .. قالت دنيا : إذن هيّا .. قالت لها فاتن بامتنان : شكراً لك، يا دنيا .. لم أتوقع أنكِ ذهبت للسؤال عن غرفة أختي ..
قالت دنيا : لماذا اعتقدتِ ذلك ؟
قالت فاتن : لا أدري !! ثم لفهما الصمت وهما يسيران في اتجاه غرفة أختها .. قطعت دنيا الصمت حينما قالت : أتعتقدين أن الإنسانية والخير أنعدم من قلوب الناس ؟ أشعر بأنك مصدومة من شيء !!
قالت فاتن : لا ليس كل الناس .. لربما لم أتوقع منكِ أنتي بالذات مساعدتي ..!!
بوجه مملوء دهشة قالت دنيا : لماذا أنا بالذات ؟
قالت فاتن : شكلك يدل على ذلك .. ردت دنيا بسرعة يدل على أني شريرة ..
أسرعت فاتن تحاول تدارك الأمر لا يا دنيا لا تفهميني بشكل خاطئ .. جمعت قبضة يدها بقوة .. لسوء تصرفها .. ثم أردفت قائلة ولكنكِ جميلة جداً .. فلم أتوقع أن تكلفي على نفسك عناء السؤال عن أختي .. أطلقت دنيا ضحكة موسيقية .. وقالت ما علاقة جمالي بذلك ..
شعرت فاتن بأنها حمقاء لا تعرف الكلام .. تعزو ذلك لعدم اختلاطها بالآخرين منذُ فترة طويلة .. أنزلت رأسها أرضاً وقالت : أعتقد أن الجميلات مغرورات !!
استمرت دنيا بالضحك .. وأخذت تقول بين زخم الضحكات .. يا لبراءتك يا فاتن .. هل هذه معايير تقييم الناس لديك .. ابتسمت وقالت هذه غرفة أختك رقم ( 7 ) .. سأذهب وأعود إليكِ حالاً ..!!
دخلت فاتن إلى أختها حيث كانت تغط في نومها .. بادي على ملامحها التعب والإجهاد .. اقتربت منها وانحنت عليها وقبلت جبينها برقة .. ومن ثَمَّ سحبت كرسي وجلست بجوارها .. ودخلت في أفكار عميقة .. هوت بها إلى وادي سحيق من الألم .. حيث لامت نفسها كثيراً .. وأخذت تردد في ذاتها .. لو لم نأتي إلى جدة لما حصل ذلك .. كانت الرحلة لأجلي .. وقد سببت لهم المتاعب .. ثم شعرت بصوت طاهر يتردد صداه بين جنباتها .. استغفري ربك .. إنما هذا الشيطان يريد أن يزعزع من إيمانك .. شعرت برغبة في مناجاة ربها .. خلعت عباءتها ووضعتها جانباً .. ودخلت لتغتسل .. عندما خرجت بأطرافها المبللة .. رأت تلك الجميلة تقف إلى جوار غرام .. قالت : ما أرق أختك .. ملامحها ناعمة .. وتبدو كالملاك .. ابتسمت فاتن وقالت : شكراً لك يا دنيا وأنتي أيضاً لا تقلين عنها جمالاً .. بل ( أنتي فاتنة ) .. قالت دنيا : دعكي من هذا الكلام وتعالي لقد أحضرت لنا شراب ( الموكا ) لدي الكثير لأسألك عنه .. كانت أكواب الموكا غنية بالكريما شعرت فاتن برغبة كبيرة لاحتسائه فهذا وقته .. ابتسمت لها ممتنة وقالت أريد أن أصلي أولاً .. عقدت دنيا حاجبيها بإستغراب وقالت : ماذا تصلين ؟ باقي كثيراً على صلاة الفجر فنحن مازلنا في الساعة 3 منه .. أجابت فاتن : أنه الوقت المناسب لمناجاة الله ودعائه .. حيث ينزل الله للسماء الدنيا .. يجيب دعوة الداعي والمضطر .. أستأذنك قليلاً يا دنيا .. قالت وهي تضع الكوبان على طاولة صغيرة بجوار النافذة حسناً لا تتأخري فالموكا تفقد مذاقها وهي باردة .. وسحبت الكرسي وجلست بأناقة متناهية ..
( دنيا ) فتاة ( 22 ) ربيعاً .. أخذت من اسمها نصيب حيث هي الدنيا بحلاوتها وروعتها .. تبدو كأميرة القصص .. بجمالها الأخاذ الساحر للألباب .. تملك جرأة وقوة شخصية حيث هذا حال الفتيات في جده يعشقن الاستقلالية والحرية .. ودلع أنثوي يميزها عند الحديث وبشاشة تكمل من حسنها .. أنها حقاً مثال للفتاة الفاتنة المثيرة ..
بدأت دنيا تنظر إلى غرام النائمة وعقدت مقارنه بينها وبين فاتن .. حيث تبدو فاتن كالزهرة الذابلة .. حين رأتها خارجة وهي بأطراف مبللة وشعر خفيف مربوط إلى الوراء .. وجسم هزيل .. وعينان غائرتان .. على الرغم من حسن ملامحها .. دار في ذهنها ( لا بد أن لهذه الفتاة قصة ) .. جلست تنتظر وأفرغت كوبها .. وبدأت تعبث بأزرار هاتفها .. حتى انتهت فاتن من صلاتها وأتت إلى دنيا .. وسحبت كرسي وجلست بجوارها .. قالت دنيا : اعذريني يا فاتن فقد احتسيت شرابي .. ولعل شرابك يحتاج إلى تسخين .. ابتسمت فاتن برقة وقالت : لا باس يا عزيزتي سأشربه بارداً .. وأردفت تقول : من لكِ هنا بالمستشفى .. قالت دنيا : إنها جدتي .. لديها كسر في الحوض وهي هنا منذ قرابة الشهر .. قالت فاتن : ولكن هيئتك تدل على أنك عائدة من حفلة .. ردت دنيا : نعم فأنا لا أجلس هنا طوال الوقت عندما تنام جدتي أخرج لأتناول العشاء أو السهر مع صديقاتي .. قالت فاتن : وان صحت جدتك وهي تريد شيئاً .. وأنتِ لست متواجدة .. فمن يساعدها .. قالت دنيا : لديها خادمة .. تحملها وتغير لها ملابسها .. وتهتم بها .. أنا أبقى معها حتى لا تشعر بالضجر فقط .. قالت فاتن : هل يزورها أحد ؟
قالت دنيا : نعم ، عماتي وأعمامي يقومون بزيارتها ولكن ليس بشكل يومي ..!!
وحيث أني متفرغة .. لا دراسة ولا ارتباط فأنا أجلس معها .. ردت فاتن : آها .. ووالديك يعلمون بخروجك من المستشفى للعشاء والسهر .. ضحكت دنيا وقالت : لماذا أخبرهم .. وحتى أن علموا فلن يمانعوا مطلقاً .. قالت فاتن : لا نحن في الرياض غير مسموح لنا ً أن نخرج
كان هناك سؤال في ذهن دنيا يلح عليها لتسأله فاتن .. فقالت لها : أشعر أنك تعانين يا فاتن من شيء .. أجابت فاتن : إطلاقاً .. أنا أعيش حياة هانئة مع والداي وأخوتي .. قالت دنيا وهي تتأمل في عيني فاتن : ولكن عيناك تحمل حزن عميق !! ..
أخرجت فاتن من صدرها زفرة حميمة وقالت : لقد كنت أقترب للموت .. حيث عشت الألم .. والوحدة .. واليأس .. إلى أن استدركني الله برحمته .. وسخر لي أناس هم أغلى من الوجود لإنقاذي فعدت للحياة .. ومازلت استعيد قواي بعد هذه المعاناة .. كانت دنيا تستمع لها بإنصات واهتمام متناهي .. سمعت قصتها كاملة .. وتعاطفت معها .. وبدأت تتقرب لها بالحديث عن نفسها ..
في المقابل فاتن أعجبت كثيراً بشخصية دنيا وبطريقة كلامها .. وأخذهن بحر الحديث حتى بزغ الفجر .. وبدأ النعاس يتسلل إلي عينيهما .. استأذنت فاتن من دنيا لتأدية الصلاة وتنام حتى تصحو عند قرب موعد عملية أختها .. قالت دنيا : حسناً سأذهب الآن وسأراك لاحقاً .. وقبل أن تخرج من الغرفة قبلتها بلطف على خديها وقالت أحلاماً سعيدة.. كانت مذهلة .. هذا ما قالته فاتن في نفسها ووقفت تتأملها حتى خرجت من الغرفة ....






 
قديم 07-04-2008, 11:09 PM   رقم المشاركة : 6

▪□ روّاد المنتدى □▪


الصورة الرمزية ضــي الـعـين
 
تاريخ التسجيل : 18-04-2008
رقم العضوية : 28880
الإقامة : حرف الراء
الهواية :
المواضيع : 51
الردود : 566
مجموع المشاركات : 617
الترتيب بين الاعضاء: #208
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 2.67 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : ضــي الـعـين يستحق التقييم
آخر تواجد : يوم أمس (11:59 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: male
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
مزاجي:
My SmS&MMS هذا ضي الصبح أو بعض نورك هذا همس الورد أو دافي شعورك منهو مثلك في غرورك
ضــي الـعـين غير متواجد حالياً


افتراضي رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

يُسمعني حين يراقصني كلماتٍ ليست كالكلمات يأخذني من تحت ذراعي يزرعني بأحلا الغيمات
صوت مخملي رقيق يكسر جدار الصمت حولي
ليوقظني من نومي وقد ألم بي صداع شديد من استلقائي هذا على الكرسي
أنه صوت التلفون يرن بهذه الكلمات كأنها اضغاث أحلام بين اليقظه والخيال أفتح عيني بتثاقل كبير
لأرى من هذا المتصل
حملت الجوال لأرى فأذا بها أختي تتصل
فقلت : يا مرحبا بتوأم الروح
قالت : يا مرحبا بنور العين ضيو كيف حالك يا أغلى من الروح
قلت: بألف خير يا مهجة القلب حبيبتي دنيا
قالت : ألن تأتي اليوم لزيارة جدتي
قلت : بلا سآتي إن شاء الله ولكني أحس بصداع قوي وقد أتأخر قليلا عن الموعد فلا تقلقي أبدا
ردت علي واللهفة في صوتها ماذا بك اهوا ألم قوي ومن ماذا هل أخذت دواءا أأحضر إليك الأن
قل لي بماذا تشعر
قلت أنا : على مهلك على مهلك أنا بخير لا تخافي ليس بي أي شيء مجرد صداع لا تقلقي
لا تقلقي أنا بخير
كم كانت غاية بالرقة كعادتها أختي دنيا تخاف علي من النسمة ودوما ما تفتقدني وتسأل عني
وتهتم لأمري كثيرا
كانت هي بمثابة والدتي بعد وفاتها رحمة الله عليها
وبعد أن أطمئنت على حالي طلبت مني ألا أتأخر عنها حتى لا تقلق فقلت لها : أن شاء الله
وأقفلت
ورميت الجوال على الطاولة ونظره خاطفة للدفتر ونهضت
لأغتسل وأستحم من عناء البارحة وما حدث عسى أن يخف الألم برأسي ويهدأ قليلا
وأستعيد نشاطي وبعض من حيويتي
وهكذا فعلت
والحقيقة إن الأستحمام هو متعة عندي وله طقوس خاصة
وعندما إنتهيت
جلست لأشرب قهوتي وأشعل لفافة التبغ أحاول أن أشتت الذهن عن الدفتر
ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل
ولم استطيع غير أن أقتحم حصون الدفتر وأغزو صفحاته
ويا لها من جدران عاليه وأسوار محصنة
وأخذت أغرق في بحرا من الحزن والألم
يا للهول من هي صاحبة الدفتر
نسجت أثوابا من الرقة والجمال
وكانت منتهى العذوبة ورغم استمتاعي بما أقرأ إلا اني أصبت بخيبة أمل فلم أجد ما يدلني على صلته بغرام
ولكني تيقنت أن هناك قلبا ليس كأي قلب خلف هذه الحروف المبعثرة والجروح فاقت بألمها شدة ألمي
أغلقت الدفتر وانعكاس الخيبة واضحا على ملامحي
وهمهمت لأرتدي ملابسي وأذهب عند أختي في المستشفى
وهاهي نفس الكلمات تصدح من جديد بتلفوني
وهو ثامر هذه المرة
الووووووووووووو قلت
قال ثامر : صباح الخير استيقظت أم هو مساء الظهيرة
قلت: أتراني كنت نائما لدهر ولم أعلم حسدتني على بضع ساعات
قال : ما عاذ الله إني فقط قد اتصلت أكثر من مرة ولم تجب أنت
قلت : قد كنت أستحم ولم أسمع
قال : حسنا إني أحتاجك اليوم بأمرا ضروري وأريدك أن تذهب معي
قلت : لا أستطيع فقد وعدت أختي أن أذهب أليها بالمستشفى
قال : ضياء أنه أمرا ضروري واحتاجك معي أرجوك فلترجأ موعدك الى الغد أنا ألح عليك بالطلب أرجوك
قلت : حسنا حسنا لا بأس سأتصل لأخبرها بأني لن آحضر اليوم وأعتذر ستغضب ولكن سأراضيها
بعزومة على مطعم فاخر وسترضى
متى ستأتي
سألت ثامر فقال بعد ربع ساعة سأكون موجودا عندك قلت حسنا على بركة الله
وأتصلت بدنيا لأخبرها ما حدث وأني لن أحضر فاستشاطت غضبا وقالت دائما ما تفضل صديقك هذا
على أختك
فقلت أنا : لا وانتي تعلمين ولكنه يستنجد بي فما تريدني أن أفعل وهو الوفي الأمين معي وانتي تعرفين هذا ولكني سأعوضك عنها صدقيني حتى ترضين
فقالت : لا بأس يا أخي فقط كنت أحب رؤيتك كثيرا
فقلت أنا : وانا كذلك اشتاق إليك ولكن قدر الله وما شاء فعل
وحضر ثامر وذهبنا سويا
وركبنا السيارة معا وقد كان يستمع للجرح أرحم لعبادي الجوهري وهي أغنية رائعة جدا
وأخذ يحدثني عن ما سنفعله سويا
وما يريد مني أن أساعده فيه
وأنا استمع للكلمات ..... الجرح أرحم من فراقك دقيقة ... لو ترحلي أعيش من غير مدري
هيا هيا أجرحيني بس عيشي بقلبي







 
قديم 07-05-2008, 03:10 PM   رقم المشاركة : 7

][أميّرةَ الخَواطِر  ][

 
تاريخ التسجيل : 29-03-2007
رقم العضوية : 20621
الإقامة : بين حروفي وجروحي
الهواية : الحزن "
المواضيع : 29
الردود : 667
مجموع المشاركات : 696
الترتيب بين الاعضاء: #190
يستخدم استايل:همسـ2008ــات غرام
بمعدل : 1.13 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 74
معدل تقييم المستوى : حائرة فكر مبــــــدع
آخر تواجد : 11-22-2008 (12:17 AM)
عرفت الموقع: من صديق

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia
 
My SmS&MMS أنا أمرأة ترفض أن تعيش في قوقعة التجاهل
حائرة فكر غير متواجد حالياً

امير الخواطر 

افتراضي رد: { فاتنة عمري } بقلم :ضي العين و حائرة فكر ~

/
.

استسلمت فاتن للنوم بكل طواعية فمجرد أن وضعت رأسها على السرير حتى غطت في نوم عميق .. ولكنها ما لبثت أن صحت على صوت الممرضة وهي تدخل لتطمئن على غرام وتعطيها الدواء .. فتحت فاتن عينيها بتثاقل وأخذت تشاهد غرام بضبابية .. وسألتها هل تريدين شيء يا غرام .. قالت غرام : لا .. لا أريد شيئاً .. وأردفت تسألها منذُ متى وأنتِ هنا ؟
قالت فاتن : بعد صعودك مباشرة .. ولكنِ أعتقد أن الطبيب أعطاك مهدئ فلم تشعري بأحد ..
قالت غرام : صحيح .. لم أشعر بأحد .. !! أريد أن أعود للنوم .. قالت كلمتها وهي تضع رأسها على الوسادة بتملل وعدم ارتياح ..

حينها نهضت فاتن .. وقامت بتعديل الوسادة .. وتغطية أختها بعناية .. ومسحت على رأسها وقالت : الحمد لله على سلامتك يا قمري .. لكن غرام كانت قد عادت للنوم .. وهذا بتأثير الدواء الذي تناولته .. سألت فاتن الممرضة متى موعد العملية .. قالت الممرضة الساعة 9 صباحاً .. قالت لها بجملة انجليزية تعرفها جيداً { ثانكيو نيرس } ..
خرجت الممرضة .. وعادت فاتن لتكمل نومها .. ولم تستيقظ إلا على صوت الطبيب وهو يحدث غرام هل تناولتِ وجبة الإفطار ..
قالت : نعم تناولتها ..
نهضت فاتن بسرعة وبخجل وضعت طرحتها على وجهها .. وأبعدت عنها الغطاء ونزلت من السرير واتجهت للطبيب تسأله عن وضع أختها .. ارتبكت فاتن حين كلمها بلهجته السعودية .. { نوم العوافي } ..
كان وسيماً .. بلونه الخمري .. وقامته الفارعة .. وشعره القصير المرتب للخلف بطبقة جل لامعه .. وصوته الهادئ حين يتكلم .. وابتسامته التي تسكن في زاوية فمه ..
لاحظت فاتن حتى أطراف يديه وأظافره المقصوصة باستدارة .. وقفت أمامه بدهشة .. رأت أن ابتسامته بدأت في الأتساع لترسم خطاً طويلاً على فمه ..
قال لها : هل أنتي أختها الكبرى ..
انتبهت بأن الحديث موجه لها .. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت : نعم .. كانت كالطفلة تقف أمامه بطرحتها الخفيفة على وجهها وقامتها القصيرة وقدميها الحافيتين .. شعرت بقلبها يخفق بشده لأول مرة ترى بروعة هذا الطبيب .. فطول فترة علاجها لم يصادفها طبيب بهذه الوسامة .. جميعهم ذوي شعر ملئ بالشيب ونظارات غليظة .. وكلام طبي بحت .. ألقت نظرة على بطاقته الطبية المتدلية من جيبه .. لتقرأ ( د . ياسر ) ولم تنتبه لباقي الاسم .. كانت تشعر بنبضاتها تعلو حتى كادت تسمعها ..
سألت الطبيب بعد صراع مع أنفاسها المتسارعة .. كيف هي حالتها الآن ..
قال الطبيب : أنها بخير .. ولكنها تمارس عليكم دلع الفتيات الجميلات .. وأكمل : هيّا يا بطلة .. سننقلك الآن لغرفة أخرى ..
قالت غرام : ولماذا يا دكتور ؟ وإلى أين ؟ كانت غرام خائفة .. ألتفت الطبيب إلى فاتن .. وقال لها : البطلة لا تعرف أين ستذهب ..
قالت فاتن بعفوية : وحتى أنا لا أعرف .. هنا أطلق الطبيب ضحكة قصيرة .. وكيف لا تعرفين وأنتي مرافقة معها ؟
شعرت فاتن بخجل .. لأنها بدت كالحمقاء .. وقالت في نفسها كيف لا أعرف .. ولماذا قلت ذلك ؟ بلى أعرف أنها ستذهب لغرفة العمليات .. لماذا فعلت ذلك .. ؟؟

بدأت تلملم ذاتها .. وتصحو من شرودها .. وذهبت لأختها .. وجلست بجوارها على السرير .. وقالت ستذهبين يا قمري لإجراء عملية بسيطة ليدكِ المكسورة ..
قالت غرام بخوف وطفولة هل سيقطعون يدي ؟
ردت فاتن بسرعة .. لا .. لا يا غرومه .. يدك مكسورة وسيقومون بعملية التجبير فقط .. وستكونين بخير .. أنها عملية بسيطة ..
بدأت غرام تبكي بخوف .. لا يا فاتن لا أريد .. أني خائفة ..
بدأت فاتن تمسح دموع غرام وقالت لا تخافين سأكون معكِ وهي عملية بسيطة جداً .. ولن تتألمي ابداً ..
قالت غرام : أنتي يا فاتن هل تألمتي عندما أجروا لكِ العملية ..
أمسكت فاتن بيد أختها السليمة وقالت : شعرت بقليل من الألم .. ولكني بعدها لم اشعر بشيء..
أقترب الطبيب منهما وقال : هل تحبين فاتن يا غرام وتسمعين كلامها ؟
ذهلت فاتن حين قال أسمها .. بل بدأت تترنح بداخلها .. وأغمضت عينيها بطريقة أشبه بإغماءة .. ثم تنبهت وهو يقول : بما أنكِ تحبينها كثيراً .. فلن تخافي وهي معكِ ؟ وأنا أيضاً معكِ يا أحلى غرام ..!!
قالت غرام : هل أنت من سيجري العملية ..؟
قال الطبيب : نعم .. وأن لم ترغبي في ذلك فهناك طبيب آخر سيجريها لكِ .. ولكني أنا طبيبك والمشرف على حالتك أيتها الفارسة الصغيرة .. قال كلمته الأخيرة وهو يقرص على خدها بنعومة ..
ضحكت غرام وقالت من أخبرك بذلك وهي تلتفت لفاتن ..
قال وهو يبتسم ابتسامة ساخرة : لم تخبرني فاتن بشيء لا تنظري إليها ففاتن طول الوقت كانت نائمة .. ولكن العصفورة هي من قالت لي ..
ضحكت غرام من كلام الطبيب الممتع .. فبحق كان يحمل صفات الطبيب الكاملة فهو لا يهتم بمريضه من الناحية الجسدية بل يهتم بنفسيته .. وهذا الأمر جعله محبوباً من الجميع ..
قال لها ستعطيك الممرضة حقنة وبعدها لن تشعري بشيء من الألم .. قال جملته وخرج بخطوات سريعة من الغرفة ...
دخلت غرام في نومه عميقة جراء الحقنة المخدرة .. وحملوها على سرير آخر وذهبوا بها باتجاه غرفة العمليات .. تنفست فاتن بعمق .. حيث زال شعورها بخروج ذلك الطبيب .. تمنت في أعماقها أن تتزوج رجلاً مثله بوسامته وتعامله اللطيف .. تذكرت والديها .. أسرعت لهاتفها التقطته بسرعة واتصلت بوالدها ..
قال والدها : أهلاً يا فاتن .. أخبريني ماذا حدث ؟
قالت فاتن : أبي أين أنت ؟
قال : نحن في المستشفى .. في بهو الاستقبال .. ولكنهم ويرفضون دخولنا .. حتى موعد الزيارة ..
قالت : حسناً يا أبي .. لا داعي للقلق هي بخير .. فلقد تم نقلها منذ دقيقتين إلى غرفة العمليات .. وحين خروجها سأتصل بكم حالأً ..
قال الأب : حسناً .. سنذهب الآن .. وهنا أغراض لكِ ولأختك أنزلي لتأخذيها ..
قالت فاتن : حسنٌ يا أبي .. سأنزل حالاً ..
قال الأب : لا تنسي بطاقة المرافقة حتى يمكنكِ العودة ..
قالت فاتن : حسنٌ يا أبي .. وأغلقت الهاتف .. ولبست عباءتها وأخذت بطاقتها ونزلت عبر المصعد .. شاهدت والدها ووالدتها يقفان بالقرب من موظفة الاستقبال .. اتجهت إليهما بسرعة وهي تقول أبي .. ألتفت إليها والدها فقبلته على رأسه واتجهت لأمها التي فردت ذراعيها لتحتضنها .. وتقبلها على جبينها ..
قالت لها والدتها : هل غرام بخير ..
قالت فاتن : بخير يا أمي لا تقلقي .. وطبيبها طبيب ماهر .. دعواتك فقط أيتها الحنونة ..
قالت الأم وهي مازالت تحتضن فاتن : اللهم أشفها أنت الشافي المعافي وأردفت هل تريدين الذهاب مع والدك وأبقى أنا إلى جوارها ..
ردت فاتن : لا .. لا يا أمي .. أنا سأبقى معها ..
قالت الأم : بعد العملية تحتاج غرام إلى عناية فائقة .. وقد لا يمكنك ذلك ..
ردت فاتن : ليس لديكِ ثقة فيني يا أمي ..
قالت الأم : لا يا جميلتي .. ولكنَّ لا أريدك أن ترهقي نفسك .. وأبحث عن راحتك ..
قالت فاتن : راحتي حين أكون بجوار غرام وأعتني بها .. ونحن في رحلة .. فوالدي وأخوتي الصغار بحاجة لكِ أكثر ..
قالت الأم : حسناً يا فاتن .. أنتبهي لنفسكِ ولأختك ..
أخذت فاتن الحقيبة الصغيرة التي أحضرها والديها ..وودعتهُما وصعدت .. حين دخلت الغرفة فتحت الحقيبة وجدت والدتها قد وضعت لهما ملابس ومنشفه وبعض الحلويات .. والبسكويت .. أخذت منشفتها ودخلت إلى دورة المياه حيث كانت تحتاج إلى حمام منعش بعد هذا الإرهاق .. استحمت وغيرت ملابسها .. وسرحت شعرها .. وخرجت تبحث عن دنيا .. دخلت غرفة جدتها .. وجدت دنيا نائمة .. وجدتها تتناول إفطارها ..
ذهبت إليها فاتن .. وقبلتها على رأسها وقالت : كيف حالك يا جدتي ..
كانت جدة دنيا عجوز بملامح جمال مندثرة تحت وطأة التجاعيد ..
قالت بلهجة حجازية بحته : بخير يا أبنتي ..
قالت فاتن : لا بأس .. طهوراً أن شاء الله ..
قالت الجدة : جزاكِ الله خيراً .. وأردفت .. من أنتي يا أبنتي ؟
قالت فاتن : أنا صديقة دنيا .. جئت لأسأل عنها ..
قالت الجدة : أوووه .. دنيا لا تصحو من نومها إلا الظهـــر .. أو بعده ..
قالت فاتن : حسنٌ يا جدتي .. هل تطلبين مني شيء ..
قالت : هل أخذتي هذه الصينية من أمامي .. لا أدري أين ذهبت هذه الخادمة ..
قالت فاتن : لا بأس يا جدتي سآخذها ..

أخذت الصينية .. ووضعتها على طاولة مستديرة في وسط الغرفة .. وهي تتأمل دنيا الغارقة في بحر النوم العميق .. ابتسمت وقالت مشاء الله تبدو كالملاك .. حتى وهي نائمة .. عادت إلى الجدة .. وقامت بمساعدتها على الاسترخاء بوضع العديد من الوسائد خلف ظهرها .. ورتبت الغطاء على جسدها النحيل ..
فجأة أمسكت العجوز بيديها وقالت : بارك الله فيكِ .. واسعدك وحقق لك كل ما تتمنين ..
ابتسمت بسعادة من دعواتها الطاهرة .. وقالت لها : شكراً لكِ يا جدتي .. ولم أفعل سوى الواجب ..
تنهدت العجوز وقالت : بناتي لم يفعلوا ما فعلتي .. عندما أريد شيئاً يطلبون من الخادمة أن تقوم به .. وكم أتمنى أن واحده أن تضع الوسادة خلف ظهري أو ترتب غطائي ..
قلت لها بمشاعر تفيض حزناً : لا بأس يا جدتي لربما لم يشعروا برغبتك بذلك .. ولم يخطر في بالهم أن هذه التصرفات البسيطة قد تسعدك ..
قالت بيأس : لا يهم .. لولا وجود دنيا هنا .. وإلا متُ بضجري .. على الرغم أنها طول الوقت نائمة أو تتحدث في الهاتف .. ولكن لا بأس يكفي نومها عندي .. وحديثها القليل معي ..
قلت لها : لا تحزني يا جدتي .. ستتعافي بإذن الله وستخرجين لعالمك .. ولأحبائك .. وتأكدي أنهم يحبونك ولكن الدنيا ألهتهم بمشاغلها .. حينها دخلت الخادمة الهندية بسرعة وصارت تعتذر بعربية مكسّره عن تأخرها .. قالت العجوز لها : لا بأس .. كل مرة تتأخرين وتعتذرين .. أحضري لي علبة الدواء ..
استأذنتها وخرجت انتظر عودة غرام من غرفة العمليات .. وجلست أفكر فيما حصل .. في دنيا وجدتها .. وفي ( د . ياسر ) .. يــاه .. لم أشعر في حياتي بهذه المشاعر تجاه أحد ..{ جده مدينة المشاعر الجميلة } هكذا قلت وأنا أنظر من النافذة المطلة على حديقة المستشفى .. بالفعل كنت أحتاج للاختلاط مع الآخرين .. أحتاج للحديث .. فأنا أشعر بدماء جديدة تسير في عروقي .. بعد ساعتين .. دخلت الممرضة تدفع سرير أختي غرام .. وهي شبه ميته بوجهها المتصبب عرقاً .. قلت للممرضة بخوف : كيف حالتها الآن ..
قالت : العملية تمت بنجاح .. لا تقلقي فالدكتور ياسر أمهر طبيب في المستشفى .. وهي الآن تحت تأثير المخدر ..
دخلت ممرضة أخرى .. ووضعت في يدها السليمة إبرة المغذي .. وخرجن ..
ذهبت بسرعة لأمسح وجهها الندي .. وبدأت أتمتم لها بالدعوات .. وبعدها أخذت الهاتف من حقيبتي ووجدت فيه مكالمة فائتة من والدي لم أنتبه لها اتصلت به كان قلقلاً .. رد بعد أول نغمة وقال بعصبية : أين أنتي عن هاتفك يا فاتن ؟ وكيف حالة غرام الآن ..
قلت بخجل وتوتر من والدي الذي لا يلام : أبي لم أنتبه لاتصالك .. وغرام بخير .. عمليتها ناجحة .. وبإمكانكما المجيء العصر حيث هذا هو وقت الزيارة في المستشفى ..
قال : أين غرام دعيني أحدثها ..
قلت : هي الآن تحت تأثير المخدر لم تصحو بعد .. عندما تصحو سأجعلها تحدثكم ..
قال أبي : حسناً .. انتبهي لهاتفك .. حيث أني أقلق حين أتصل بكِ ولا تردين ..
قلت : أعتذر يا أبي .. وسأكون منتبهة .. أرجوك طمئن والدتي ..
قال: سأخبرها بإذن الله .. إلى اللقاء
أغلقت الهاتف مع والدي وعدت أتأمل وجه غرام .. كانت مثيرة للشفقة .. بكيت ودعوت الله أن يشفيها .. ثم جلست على سريري وشعرت بنعاس فنمت قليلاً ..

صحوت على صوت دنيا وهي تقول : أصحي .. ما هذا النوم ؟
رددت عليها بعينان مغلقتان .. كم الساعة الآن .. قالت أنها تشير إلى الثانية ظهراً .. فزعت ونهضت بسرعة ..
قالت : ما ذا أ