أوا تظني ذلك
ما أنا ألا ذلك الفلاح يهوي بمعوله على الأرض
الخصبة ليحرثها
يدعو أشعة الشمس لتغزو أعماق قلبها
تبدد الظلمة وتنثر النور
وتلبي النسمات دعوته فتجول بين حنايا شعرها
تمدها بالأنفاس وتتعطر
الطعن بالمعول هو استخراج للجمال من عينيها
نفضا للأحزان المرة
وستزرع ببذورة المحبة والحب حينها
لتزهر ويطفو على السطح جمال قلبها
ورقة الروح تنثر
فترقص الفراشة طربا بحلول الربيع مستبشرة
تطلق جناحيها بين وريقات الورود فيها
وحتى إن لم أحصد ما زرعت
يكفي أني عْلمَتُ أنها نبع الخصوبة
تراكمت عليها السنين بغضب
فخبئت بين الأتربة روحا من ذهب
وما أنا سوى ذلك الفلاح
بأرضي أعيش ولتربتي أحيا
لأكحل النظر باخضرارها فهي تستحق
لما كانت دوما تفيض به من خيرها
هذا أنا حبي كحب الأرض
حائرة فكر
منذ زمن مات الأحساس
وبحروفك كأني به يتجدد
دمتي أرضا خصبة