
قررت أن ارحل
عقدتُ نيتي على أن ازور حلمها
حلمها الغامض الرمادي
حيث هي بأكمل صورها
حيث جنة خيالها
حشدت جيوش أحاسيسي و خطبت بهم
يا أحاسيس الحب
و يا قلبي ويا روحي ويا عيناي
هذه هي أجمل المعارك و ارقها
هذه هي أول المعارك و آخرها
هذا هو صوت المحبوب ينادي
واه محبوباه
فلنبذل للمحبوب حياتنا
حتى لو متنا مائة مرة
فهو الحياة الأبدية
كلهم هتفوا لها
لبيكِ يا ملكة الإحساس
يا شذى الأيام
يا أنفاس الصباح
و يا الإثم المُباح ..
.
.
.
أول مواجهة كانت بيني و بين المسافات الطويلة
لاشيء أسوء من الابتعاد عن المحبوب .. لا شيء
كل الأمور تهون أمام الفراق و البعد و طول المسافة
تعبت مشاعري و كلّت عزومها
إلى أن جاء العدو اللدود لكل العشاق
الشوق
ولم يكن واحداً
بل كان جيوشاً جرارة
لأني اشتاق لكل خلية فيها
اعشق كل خلية فيها
أريد كل خلية فيها
لذا انتظرت و استدعيت أقوى جنودي ( الصبر )
قتل الاشتياق لصوتها
ثم بمهارة أجهز على الأشواق لرؤيتها
لكن الشوق لضمها و تقبيل جبينها كان الأعتى و الأخبث
حاول الصبر جاهداً أن يُخمد أنفاسه إلى الأبد
لكن أنى له ذلك و هو المخلوق الخالد
هرب من بين يديه ونظر إلي باسماً
لن تقدر علي ولن تغلبني أنا الشوق أنا توأمك أنا ظلك
ثم غاب في لحظات ..........
.
.
جاء الدور على الحرمان
يا لقوته و جبروته
يُعذِب الحرمان لا يقتل
ياليتكِ ترينه يا حبيبتي كيف أبكى عيناي حتى جفتا
كيف بتر أجنحة روحي
ياليتكِ ترينه وهو يدس سم الحزن في قلبي حتى أصبح قلبي هو الحزن..
لم اعد اشعر به وأصبح في عداد المفقودين
لكن لا بأس فأنتِ هنا
أليس كذلك يا حبيبتي ؟
سترُدين لي قلبي أليس كذلك ؟
حبيبتي أنا احتاجك .. كونِ هناك
أرجوكِ انتظريني
.
.
شارفت رحلتي على النهاية
وربما شارفت على البداية
ها هو النحس قاد جاء بعباءته الكاثوليكية
كان جندياً واحداً لكن له أعداد لا تنتهي من الصور المتطابقة
وكلما طعنت إحداها جاءت مكانها واحدة أخرى
لم تنجح رمياتي و لم تفلح محاولاتي
ثم تعالت ضحكاته و كبُرت ابتساماته..
سأستعين بتفاؤلي الشجاع و أحاربه
حَمِية المعركة بيني وبينه إلى أن جاء أخيراً الحظ السعيد
و قلتُ لقد حان الوقت لأكسر انف هذا النحس العنيد
و اتحدتُ مع حظي و وجهنا طعنة قاضية إليه
أصبناه في مقتل وإذا بجرحه ينزف ورود الياسمين
أمعنت النظر و إذا بها أحاسيس حبها لي قد طُعنت
لقد جرحتُ حبيبتي بلا قصدٍ مني
ياله من نحس يا له من حظٍ خائن
نزلت دموعي كما لو أنها تنزل لأول مرة
أريد أن أجدها أريد أن أصل إليها
أنا أريدها
يا الهي أنا أحبها .. اعشقها
ولا أريد حياتي بدونها
تساقطت الجثث من حولي
مات الإحساس و مات التفاؤل
و ماتت الروح و اُسِر الصبر
بقيت وحيداً حاملاً راية الأمل و الحب في ساحة معارك الوجدان
ماذا بقي لي ؟
مالذي أفعله يا حبيبتي ؟
رحلت من صدري ملايين الآهات
و ومضت في عيني كل الذكريات
مرت الرياح تحت السماء الحمراء لتواسيني
و جاءت برسالة من حيث أنتِ
قرأتها فاشتدت قبضتي على راية الأمل
هممت أكمل مشواري السرمدي
و وصلت إلى آخر المطاف
و آخر عقبة أمامي
إنه الحب الأول
قلعةُ ُ مظلمة و شاهقة
و رأيتُ معشوقتي في أعلى برجٍ فيها
ناديتها بكل قوتي
ثم رأتني و عيناها تفيضان بالدموع
يا حبيبي أنا خائفة .. لا اعرف مالذي افعله هنا
لا اعرف مالذي جرى لي ..
سآتي إليكِ يا حبيبتي لا تخافي ..
لااا
لا تفعل هذا يا عزيزي
من أنا حتى تفعل هذا من أجلي ؟
لا استحق كل هذا العناء
لا تُحطم حبك الأول من أجلي
أذهب
ابتعد
دع جنوني بك يرحل مع رياح الزمن ..
و بهذه الكلمات كأن الجنة غضِبت علي
صرت اهوي في عالم اللاشيء
صرت أرى الفراغ و لا اشعر بشيء
و عند آخر نبضة في شرايين الحب
و آخر نفس في صدر الأمل
خرج ذلك الفارس ذو الشعر الرمادي و حصانه الأشهب
عيونه نعِسه و كأنه كان يغط في سباتٍ طويل
قالي لي إلى متى كنت ستُبقيني في السبات ؟
نعم فأنا نسيت سلاحي السري
إنه عقلي
انتشلني من دوامة الجنون و رماني على ارض الصواب
ثم رفع سيفه المسلول برغبتي أنا
و المصنوع من معدن حبٍ طاهرٍ سامي
و ضرب تلك القلعة الظلماء و أزاحها في لمح البصر
رحتُ أجري بسرعة البرق
ركضت إلى أن احترق دمي من الجريان في عروقي
رحت أنادي
أنا قادم يا حبيبتي
أين أنتِ ؟
سمعت صوتها ينادي من خلف قوس قزح الممتد فوق نهر السعادة
ذهبت إليها
وقفت عندها
نظرت إليها بحب يغمر الكون كله
مددت يدي و أخذتها في حضني ..
حبيبتي أنا فعلت هذا لأني احبك
ليس بالقلب ولا بالروح و لا بالشهوات و لا بالمصالح
أحببتك ..
بل عشقتك بنفسي
بعقلي الذي لا يُخطئ الاختيار
قبلتها و امتزجت القبلة بدموع الفرح ..
فرح باللقاء الذي طال انتظاره
لكن !!
في لحظة تساوي حياتي كلها
اختفت محبوبتي و تلاشى أثرها
بحثتها عنها يميناً ويساراً
لن اجدها
.
.
.
.
.
.
مهلاً
هناك شيء مختلف
أنا الان
أشعر بقلبي
,,.,,
sad clown
10:42 PM
monday
8/9/2008