الرحيل المرَّ:
رفيقتي ..عندما كنا أنا وأنتِ نتجول في حديقة الأيام ونقطف أجمل زهرات ساعاتها لنزين بها لحظات حياتنا المتعبة ممن حولنا ..ثمَّ توقف الزمن فجأة لينذر بموعد رحيلٍ مرَّ..أتجرعه وأنا بعيدة عنكِ .. رحيل فُرض , وقدر كتب. ولا مناص من الخلاص.
حاولت أن أجمع أشتات نفسي الغريبة بالبعد عنكِ . ولكن يظل قلبي يرفض الرحيل .. ليبقى معكِ..سافرتُ عنكِ وإليكِ.. فلم يعدْ لي هنا إل بقايا دمع وذكريات سعيدة أصبحت حزينة..ورائحة طيبة تعطر المكان امتزحت برائحة الغربة والتعاسة..زادت غربتي مرات .. وزاد شقائي ألفُ مرَّة..تزاحمت الذكريات في مخيلتي ..وذكريات قريبة وبعيدة .. ودسستُ رأسي بين الأشياء أبحث عن شيء يجتثُ هذه الذكريات ...ولكن يأبى كلُّ شيء ضدي.. تساقطت دموعي الحرَّة تبحث عن مخبأ..فلم تجد ..فكل مافيَ ينضج حزناَ..فعدتُ إلى أوراقي ..أجمعها ..أبعثرها..أرتبها ..وأفتش فيها عن شيء لا أعلم ما هو.. وأخيراً وجتُ تلك القصاصة كتب عليها( اسمك ) تأملتها عادت ذاكرتي تتضح فيها صورة وجهك الباسم والصافي.. فأسندتُ رأسي على طرف المقعد..ما أجمل ذلك اليوم الذي جمعنا أنا و أنتِ نرسم فيه أحلامنا البسيطة على خريطة الواقع نسجل أمنياتنا على هوامش كراريس أيامنا ..ضحكاتُك مازالت عالقة في مسامعي أو سمعي..مازال صوتك في ذاكرتي النهكة من الذكريات ..
تدحرج رأسي أخذت أتحسسه خوفاً على ذكرياتي أن تسقط0